فهرس الكتاب
-الجانب الثاني: الذي هو الجانب العلمي الذي هو الاتجاه البلاغي؛ لأنه هو كان أيضًا متفننًا في هذا فنجد أننا يمكن أن نصنف كتابه على هذا، وقس على ذلك غيره من كتب التفسير.
إذن تقسيم هذه المعلومات ومعرفة هذه الأقسام يفيدنا في ما يتعلق بجانب معرفة توجهات المفسرين.
نعود إلى ما طلب الأخ الكريم في قضية العلوم الإسلامية وعلاقتها بعلوم القرآن، ثم علاقتها بالتفسير، لو لاحظنا نحن ذكرنا بعض العلوم مثلًا علم النحو وعلم اللغة، وعلم البلاغة، وعلم الفقه وعلم أصول الفقه، قبل قليل ذكرت لكم أن هذه العلوم نحتاجها في حال الاستنباط، وأيضًا ذكرت لكم أن الاستنباط شيء والتفسير شيء آخر، وقد يقول قائل: إنا نجد أن بعض العلماء -رحمهم الله- جعلوا من العلوم التي يحتاجها المفسر خمسة عشر علمًا، وذكروا فيها هذه العلوم، وأنت الآن أخرجتها من صلب التفسير، فهل هذا العمل صحيح؟
نريد أن نبين المعنى، لا يحتاجه من يريد أن يبين المعنى، ولنأخذ على ذلك مثالًا، علم البلاغة مثلًا، هل نحتاج علم البلاغة من حيث هو علم؟ الآن نتكلم بجملته، هل نحتاج إلى علم البلاغة في بيان معاني القرآن؟
لا.
الأصل لا..، متى نحتاج علم البلاغة؟
يعني ما هو العلم الذي هو ألصق بعلم البلاغة من علوم القرآن؟ نحن نتكلم الآن عن علاقتها بعلوم القرآن.
علم اللغة.