الصفحة 617 من 4462

من اختصم، لا يلزم، مع أن هذا من أصول تفسير الباطنية لو رجعنا إلى التفاسير نجد أن أصول تفاسير الباطنية أن هذا من أصول التفسير عندهم، أن هناك باطن، وهذا الباطن لا يعلمه إلى بعض الناس، وطبعًا يختلفون بعد ذلك في من هم هذا البعض فمثلًا إذا كانوا من الصوفية فينسبونه مثلًا إلى مثل علي -رضي الله عنه- وإلى بعض أئمتهم المتصوفة إذا كانوا من غلاة الصوفية، وإذا كانوا من غلاة الباطنية فينسبونه أيضًا إلى علي بن أبي طالب وإلى بعض من زعموا أنه هو الذي آمن بعلي بن أبي طالب، وقس على ذلك ما يقع عندهم من مثل هذه التهويات المبنية على هذا الأصل.

المقصد من ذلك أنه نقول أن الأسس العلمية التي نرجع إليها حال الاختلاف في التفسير لماذا؟ لكي نعرف المعنى الصحيح مما وقع فيه الاختلاف، وكذلك حتى تفسير القرآن لكي نفسر القرآن على صواب، ما يقع عندنا خلل، لأن أي مفسر يأتي ويفسر القرآن، وليس عنده أصول يمشي عليها، فلا شك أنه سيقع عنده ماذا؟ خلل، على سبيل المثال، وسيأتينا -إن شاء الله- لاحقًا، إذا ورد تفسير عن النبي -صلى الله عليه وسلم- كأصل، هل يجوز القول بخلافه؟ نقول: لا يجوز، هذه قاعدة، فأنت الآن إذا جئت تفسر، وجاءك تفسير عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ماذا تفعل؟ تقف عنده، تذكر هذا التفسير وتقف عنده؛ لأنه عندك الآن أصل، لكن لو لم يكن هذا الأصل عندك، يعني هذا الأصل منتقض عندك، وترى أنه يجوز مخالفة الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقع خلل ولا ما يقع خلل؟ لا شك أنه يقع خلل عندما نخالف الرسول -صلى الله عليه وسلم-.

فإذن المقصد من ذلك أنه قد تكون هناك بعض الأصول التي يقع فيها خلل، لكن نريد الآن الأسس العلمية الصحيحة التي نتعامل بها حال اختلاف التفسير أو حال بيان كلام الله -سبحانه وتعالى-.

نأتي الآن نبني على ذلك ما هي الموضوعات التي سنناقشها في أصول التفسير بناءً على هذا التعريف، يعني أسس علمية وعندنا اختلاف، وعندنا تفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت