الصفحة 76 من 4462

وقد ذكر هذا - أيها الأحبة- وحققه تحقيقًا جيدًا الدكتور/ فهد الرومي في رسالته للماجستير: منهج المدرسة العقلية الحديثة في التفسير وذكر كل منهج هذه المدرسة ورد عليه ردًا جيدًا يحسن بطالب العلم الذي يريد أن يتعرف على هذه المدرسة أن يقتني هذا الكتاب ويقرأ حال هذه المدرسة وطريقتها في التعامل مع نصوص الوحي ومع المغيبات بشكل خاص.

هل يحصل لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - إلهام بالمعنى العام؟

يحصل لكل الناس الإلهام وليس يحصل لأمة محمد، بل لكل الناس قال الله -عز وجل- ? وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي ? [المائدة: 111] وكذلك في أم موسى- عليه السلام- ? وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى ? [القصص: 7] وغيره من الناس يحصل هذا الإلهام الذي لا يندفع. بل يحصل فيه شيء من اليقين أحيانًا بأنه إلهام من الله -جل وعلا- والذي حصل لعمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- أنه كان يخطب وهو على المنبر واقفًا أمام الناس، كأنه أُريَ حال المسلمين وهم يقاتلون عدوهم من الفرس فقال كلمة في عرض كلامه استغربها الناس، قال:"يا سارية الجبلَ ، يا سارية الجبلَ"وأتم خطبته ، فلما فرغ قال له الناس: سمعناك يا أمير المؤمنين تقول كلمة لا ندري ما هي قال: ماذا قلت؟ قالوا سمعناك تقول: يا سارية الجبل يا سارية الجبل، قال: كأنه لاح لي أن المسلمين كانوا أمام عدوهم فأمرتهم أن ينحازوا إلى الجبل لئلا يلتف عليهم العدو من الخلف أو كما قال -رضي الله تعالى عنه وأرضاه- لما سئل المسلمون هناك ماذا حصل؟ لهم قالوا: سمعنا صوتًا كأنه صوت أمير المؤمنين يقول: يا سارية الجبل يا سارية الجبل، فرجعنا إلى الجبل وتحصنا به فوقانا الله شر عدونا ، هذا من الإلهام وهو يعتبر وحيًا لكنه وحي بالمعنى اللغوي وليس وحيًا بالمعنى الشرعي.

الأفكار التي تطرأ على الشخص عندما يصلي صلاة الاستخارة هل تعد من إلهامات الخواطر ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت