الصفحة 75 من 4462

مع اليقين بأنه من قبل الله بواسطة أو بغير واسطة>. انظر أراد أن ينكر ماذا ؟ أن يكون هناك ملك يأتي بوحي ويكون له صفة معينة، ويوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو يلقي إليه كلامًا معينًا هذا كله قد ألغي بمثل هذا التعريف ، ومع الأسف أننا نجد بعض الكاتبين في علوم القرآن ينقلون مثل هذه التعاريف ولا يدرون الخلفية السابقة التي دعت إلى ذكر مثل هذا وهذا من الضلال البين وهذا يدعونا - أيها الأحبة- إلى أن نتأكد من الكتب التي نقرؤها ولا نقرأ إلا كتابًا وثقنا أنه قد ألف على يد عالم متخصص في ذلك الفن مزكىً من قبل علماء المسلمين.

اسمع ماذا يقول، يقول: ويفرق بينه وبين الإلهام بأن الإلهام وجدان تستنكره النفس وتنساق إلى ما يطلب من غير شعور منها من أين أتى.

أما الأول فعندها شعور بأنه قد أتى من أين ؟ من الله - سبحانه وتعالى - أو عندها يقين بأنه قد أتى من الله - سبحانه وتعالى - قال: وهو أشبه بوجدان الجوع والعطش والحزن والسرور. هذا لا شك أنه ضلال ويعرف كل من سمع هذا التعريف أنه تعريف ضال يراد به إنكار ما ثبت في النصوص الشرعية من كتاب وسنة من نزول جبريل -عليه الصلاة والسلام- على كيفيات معينة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإلا يا إخواني لما يقول: عرفان يجده الشخص من نفسه، إذن كل واحد يقول: أنا وجدت هذا وموقن أنه من عند الله فيدعي بذلك أنه قد أوحي إليه - سبحان الله- أبهذا يكون الوحي؟! هذا ضلال وهذا لا شك أنه انحراف كامل عن النصوص وعن الطريقة الشرعية، وطرح لإجماع المسلمين وللطريقة التي كان عليها سلف هذه الأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت