فهرس الكتاب
في سؤال الأخ سؤال مهم جدًا وهو كيف نفرق بين الصادق والكاذب في موضوع الكشف؟ هذا يا إخواني أولًا: ليس له صلة بالشرع- كما بينا قبل قليل- يعني عمر بن الخطاب عندما انكشف له ما حصل للمسلمين في بلاد فارس هذا أمر ليس من الشرع في شيء بمعنى أنه لا يترتب عليه زيادة في شرع الله وإنما هو أمر انقدح في قلبه وألقاه الله - سبحانه وتعالى - في روعه فحصل له هذا الأمر، فنحن نقول: هذا يحصل لعمر ولمن بعد عمر -رضي الله تعالى عنهم- ولكن لا يجوز أن يتخذ هذا وسيلة للزيادة في الشرع أو للزيادة في دين الله تعالى أو النقص منه أو إحداث شيء في دين الله أو ابتداء شيء في دين الله - سبحانه وتعالى - هذا هو المهم في هذه القضية أما أن يعرف الإنسان أحسن الطرق المناسبة له أو الخيارات المطروحة بين يديه بإلهام يلقيه الله - سبحانه وتعالى - في قلبه فهذا قد يقع لكل أحد وقد يقع للصالح وغير الصالح من الناس - كما أسلفنا في حديثنا أثناء الدرس- فأرجو أن يتبين الإخوة هذا الأمر ونحن ننكر على الصوفية وعلى غيرهم أن يتخذوا من الكشف وسيلة للزيادة في دين الله - سبحانه وتعالى - والابتداع فيه والاستدراك على الشرع ما لم يأذن به الله - جل وعلا- ولعلنا - إن شاء الله تعالى- إذا تحدثنا عن كيفية وحي الله للرسول وإمكانية وقوع الوحي نزيد حديثا وكلامنا بما يناسب بإذن الله جل وعلا.
في أي كتاب ذكر فيه محمد عبده تعريف الوحي؟