الصفحة 15 من 19

يكن برجشترسر يريد الاقتصار على القراءات السبع أو العشر أو الأربع عشرة، وإنما أراد أيضًا وبقدر الإمكان عَرْض كل ما يُسمى بشواذ القراءات التي قرأ بها بعض القراء والعلماء، ولم تعدّ من القراءات السائدة.

بدأ برجشترسر في هذا العمل بالاعتماد على ابن خالويه، وبتعبير أدق على

"مُختصر شواذ القرآن من كتاب البديع لابن خالويه" (الذي نُشر في القاهرة عام 1934) ، وكذلك بالاعتماد على جزء من كتاب المُحتسب لابن جني، اعتمد فيه ابن جني على كتاب الشواذ لابن مجاهد.، وذلك في دراسته المسماة:

أي"شواذ القراءات لابن جني"، نُشرت في ميونيخ عام 1933، وهي من ممتلكات أكاديمية العلوم في بافاريا. إلى جانب ذلك أراد برجشترسر أن تشتمل الحواشي على دراسات لمخطوطات عربية للقرآن، وعلى الأخص للمصاحف القديمة المكتوبة بالخط الكوفي. ولهذا الغرض شرع برجشترسر في وضع أرشيف مصور لمخطوطات تشتمل على النص القرآني بالخط الكوفي؛ ففي القاهرة وإسطنبول قام برجشترسر بتصوير العشرات من المخطوطات العربية، وعديد من المخطوطات المتعلقة بالقراءات. بيد أن وفاة برجشترسر المفاجئة، ونشوب الحرب العالمية الثانية حالا دون إتمام هذه الجهود.

وبالنسبة لأفلام هذه المخطوطات فيوجد منها الآن عدد قليل في جامعة برلين تحت رعاية الأستاذة الدكتورة أنجيليكا نويفيرت.

ولعلكم تسمحون لي، بالقول بأني حفيدٌ روحي لبرجشترسر؛ فأستاذي في جامعة ميونيخ، حيث درست، كان الأستاذ الدكتور أنطون شبيتالر، الذي عاش في الفترة من عام 1911 م إلى عام 2003 م، والذي درس عند برجشترسر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت