الصفحة 18 من 19

النص القرآني، وكيف كانت الأشكال المبكرة لما حدث لاحقا من تشكيل لألفاظ القرآن الكريم، أي الحركات والتشديد والسكون، وكيفية كتابة الهمزة؛ على حرف، أم مفردة، وكيف تطورت العلامات الخاصة بالفواصل بين الآيات، وكيف تمت كتابة عناوين السور، ونوع ما استُخدم من رقائق ومداد، وكيفية تجليد المصاحف، ولماذا كانت المصاحف تُكتب بالطريقة الرأسية، ثم كُتبت بالطريقة الأفقية، وأخيرًا بالرأسية؟

في قليل من هذه المخطوطات المُكتشفة في اليمن يختلف الرسم نوعًا ما عن الرسم العثماني؛ فمثلا نجد ألف المد القصير في ثنايا اللفظ مكتوبة ياء بدون نقطتين. ولا يقتصر ذلك على لفظ"مجراها"، وإنما نجد ذلك في لفظ"رجال"في الآية السادسة من سورة الجن (السورة ذات الرقم 76) ، ولفظ"إله"في الآية التاسعة عشرة من سورة الأنعام (السورة ذات الرقم 6) .

إن الدراسة الدقيقة لمخطوطات صنعاء ستزيد بشكل جوهري من معرفتنا بنشأة أقدم أنواع الكتابة العربية. وخلافا لما جاء في بعض التقارير الصحفية المتسرعة فإن مخطوطات صنعاء لم تتضمن أي مغايرة للنص القرآني المتواتر؛ إذ إن الاختلافات بينهما تتعلق فقط بنوع الخط، وترتيب السور، وعلامات الفواصل بين الآيات، والفواصل بين الأحزاب، والأجزاء، والمنازل.

ينتمي حوالي ثلثي هذه المخطوطات إلى اليمن، بينما تعود بقيتها إلى مناطق أخرى من العالم العربي. وقد تم في الأثناء ترميم الجزء الأكبر منها، وترقيمها، وفهرستها، والتعرف على ما تضمه من نص قرآني. كما جرى إحاطة كل رقيقة منها بغلاف بلاستيكي شفاف ومُغلق بشكل لا يحجب الهواء تماما عنها، وذلك لحمايتها، وتيسير إتاحتها للدارسين دون الإضرار بها. وتوجد هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت