وقبل أن ننهي الحديث عن لفظة الزكاة كما جاءت مترجمة في محاولة جاك بيرك لا بأس من الإشارة إلى خطأ وقع فيه الرجل عندما خلط بين الصدقة بمعنى الزكاة والصدقة بمعنى التطوع، وهذا أمر كان ينبغي أن يفطن إليه، وهو الذي طالما تشدق لمختلف وسائل الإعلام الغربية والعربية على السواء بكونه دائم الرجوع والاطلاع على شتى التفاسير القرآنية، وهو ما لم ينتبه له معظم الذين ترجموا القرآن من المستشرقين، لكن جاك بيرك كان أكثر قدرة على التمييز بين صدقة الفرض وصدقة التطوع بحكم رجوعه واستئناسه المتواصل بالتفاسير القرآنية كما يقول.إلا أنه انساق-في غفلة من الأمر-مع لفظة الصدقة التي تدل في السياق القرآني على الزكاة المفروضة تارة وصدقات التطوع تارة أخرى.وهذا ما تنبه له محمد حميد الله في ترجمته (1) عندما ترجم لفظة الصدقات في الآية (271) من سورة البقرة { إن تبدو الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم } ، بلفظةles aumones في حين ترجمها في آية التوبة (60) { إنما الصدقات للفقراء والمساكين… } وفي الآية (103) من السورة نفسها { خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها.. } بما يدل على الزكاة المفروضة حتى إنه قدَّم في ترجمة الآية الأخيرة مرادفا يدل على الضريبة تمييزا لها عن صدقة التطوع حيث جاء في ترجمته:
5-لفظة المسجد:
(1) نشير أيضا إلى أن"التفسير الميسر"المزمع ترجمته إلى مختلف اللغات كان أكثر دقة وإصابة للمراد والمقصود حيث جاء في تفسير الآية 60 من التوبة"إنما الصدقات للفقراء …""إنما تعطى الزكوات الواجبة للمحتاجين الذين لا يملكون شيئا وللمساكين الذين…"التفسير الميسر ص 196.