الصفحة 64 من 66

وإذا كان من المستحيل-كما رأينا من خلال المباحث السابقة- أن تقوم مقام اللغة العربية لغة أخرى تبرز الإعجاز اللغوي والأسرار البلاغية وظلال الألفاظ القرآنية التي يزخر بها النظم القرآني الكريم، فإن أية ترجمة لمعاني القرآن الكريم تبقى محاولة إنسانية قاصرة ما دامت تنصبُّ على ترجمة الآية بما يقابلها ويماثلها في اللغة الأجنبية، لأن في ذلك ضياعا للعديد من معاني القرآن ودلالاته وإيحاءاته،ويبقى الأمل في الدعوة إلى النهوض بترجمة تفسيرٍ موجز للقرآن جامع للمعاني واللطائف القرآنية المختلفة ، إذ إن الترجمات الفردية والحرفية سواء كانت من مستشرقين أو مسلمين يَعتوِرها كثير من القصور والخلل وينالها من العيوب والنواقص ما ينبغي تنزيه كتاب الله تعالى عنها.

ونرجو الله تعالى أن تكون الملاحظات التي أبديناها بخصوص ترجمة معاني القرآن الكريم لجاك بيرك كفيلة بأن تُسهِم في تعزيز الجهاز النقدي الشامل الذي يتعين تسليطه وتطبيقه على مختلف ترجمات معاني القرآن الكريم. وبالله التوفيق ومنه نستمد العون والسداد .

(فاس:د حسن عزوزي)

قائمة المصادر والمراجع العربية

* الإتقان في علوم القرآن لجلال الدين السيوطي (ت911هـ) ، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ، القاهرة 1967م.

* أسرار التكرار في القرآن الكريم للكرماني، تحقيق عبد القادر أحمد عطا ، طبع دار الاعتصام بالقاهرة 1977م.

* مدخل إلى دراسة علوم القرآن والتفسير، للدكتور حسن عزوزي -الطبعة الثانية- أنفو برانت-فاس 1998م.

* البرهان في علوم القرآن لبدر الدين الزركشي (ت794هـ) ،تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ،طبعة عيسى البابي الحلبي.

* بيان إعجاز القرآن للإمام الخطابي (ت388هـ) ، ضمن ثلاث رسائل في الإعجاز ، طبعة دار المعارف بمصر.

* تفسير الطبري (ت310هـ) ،طبعة دار الفكر بلبنان 1995م، قدم لها خليل الميس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت