الصفحة 63 من 66

إن مجموع الحواشي والتعليقات التي ألحق جاك بيرك ترجمته بها يعُدَّ كثير منها ذا تأثير خطير في فهم القارئ ومدى استيعابه للمضامين والمعاني القرآنية المراد نقلها إلى اللغة الفرنسية، فهي ناقصة أو غير مفهومة وقد تكون زائدة بدون فائدة. لكن الخطورة القصوى تكمن في إهمال بيان ما يستحق الشرح والتوضيح ولا سيما وأن جاك بيرك المعروف بتحذلقاته اللغوية المعقدة كثيرا ما يُبهِم أكثر مما يُفهِم في كثير من المواطن التي تستوجب مساعدة القارئ -عن طريق التعليق- في فهم المراد من الترجمة المقترحة.

خاتمة:

هذه مجموعة من الملاحظات انصبت على إبراز معالم المنهج الخاطئ الذي سلكه جاك بيرك في ترجمة كثير من معاني القرآن الكريم،وقد اقتصرنا على التنبيه على الأخطاء والنواقص؛ لأن الأمر يتعلق بكتاب الله تعالى الذي ينبغي الحرص على أن لا تُحرَّف معانيه أو تُشوه مقاصده ودلالاته،أما المواطن التي أحسن فيها بيرك الترجمة وكان موفقًا إلى حد ما في نقل المعاني وبيان المراد من النصوص القرآنية،فلم نُشِر إليها لأن الإتقان وملامسة ما هو أقرب إلى الصواب هو المطلوب من كل من أقدم على ترجمة معاني القرآن،كما أن الغاية القصوى من هذا البحث هو كشف مواطن الخلل وجوانب القصور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت