فهرس الكتاب
إلى السبب فى قول أبى هريرة رضى اللَّه عنه: ما لى أراكم عنها معرضين الخ فقال: "قوله ثم يقول أبو هريرة" فى رواية ابن عيينة عند أبى داود: "فنكسوا رءوسهم" ولأحمد: "فلما حدثهم أبو هريرة بذلك طأطئوا رءوسهم" وقد سها الحافظ رحمه اللَّه فأقر فى تلخيص الحبير أن قوله: فنكس القوم " من المتفق عليه. فقد قال فى تلخيص الحبير: حديث أبى هريرة: " لا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبه على جداره " قال: فنكس القوم، فقال أبو هريرة: ما لى أراكم عنها معرضين؟ واللَّه لأرمينها بين أكتافكم أى لأرمين هذه السنة بين أظهركم. متفق عليه ورواه الشافعى من ذلك الوجه، ورواه أبو داود والترمذى وابن ماجه قال الترمذى: حسن صحيح. وفى الباب عن ابن عباس ومجمع بن جارية، قلت: وهما فى ابن ماجه (تنبيه) قال عبد الغنى بن سعيد: كل الناس يقول: خشبه بالجمع إلا الطحاوى فإنه يقول: بلفظ الواحد. قلت: لم يقله الطحاوى إلا ناقلا عن غيره قال: سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول: سألت ابن وهب عنه فقال: سمعت من جماعة خشبة على لفظ الواحد قال: وسمعت روح بن الفرج يقول: سألت أبا يزيد والحارث بن مسكين ويونس بن عبد الأعلى عنه فقالوا: خشبة بالنصب والتنوين واحدة اهـ وقال الحافظ فى الفتح " قوله باب لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبة فى جداره" كذا لأبى ذر بالتنوين على إفراد الخشبة ولغيره بصيغة الجمع وهو الذى فى حديث الباب. قال ابن عبد البر: روى اللفظان فى الموطأ والمعنى واحد لأن