فهرس الكتاب
اثنين وهو غضبان " وأخرجه مسلم من طريق عبد الرحمن بن أبى بكرة قال: كَتَبَ أبى (وَكَتَبْتُ له) إلى عبيد اللَّه بن أبى بكرة وهو قاض بسجستان أن لَا تَحكُمَ بين اثنين وأنت غضبان فإنى سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: " لا يَحكُم أحد بين اثنين وهو غضبان " اهـ وقوله فى حديث مسلم (كتبت له) أى كنت أنا الكاتب لأبى لما كتب لأخى عبيد اللَّه. هذا ولا معارضة بين هذا الحديث وحكم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- للزبير فى شراج الحرة يعنى مسايل الماء بالحرة حيث قال للزبير: اسق ثم أرسل الماء إلى جارك فقال الأنصارى! أن كان ابن عمتك؟ فغضب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وقال للزبير: اسق ثم احبس الماء حتى يبلغ الجدر" وهذا فى الصحيحين، أقول: لا معارضة بينهما لأن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يقول فى الغضب إلا ما يقول فى الرضا، وهو المعصوم -صلى اللَّه عليه وسلم-.
[ما يفيده الحديث]
١ - النهى عن الحكم حالة الغضب.
٢ - النهى عن الحكم حالة وجود شئ يشوش على القاضى ويذهله عن استيفاء النظر فى القضية.
٣ - حرص الإِسلام على إقامة العدل وصيانة الحقوق.