فهرس الكتاب
لا يقبل إلا طيبا، وإن اللَّه أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: {يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} وقال: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يَمُدُّ يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغُذِيَ بالحرام فأنى يستجاب لذلك " وكما أثر أنه لما قال له سعد بن أبى وقاص رضى اللَّه عنه: ادع اللَّه أن يجعلنى مستجاب الدعوة فقال له -صلى اللَّه عليه وسلم-: " أطب مطعمك تستجب دعوتك " هذا وأما ما قد يحدث للإِنسان من وسواس ونحوه فإنه لا يكون من الأمور المشتبهات التى حذر منها هذا الحديث، ولذلك قال البخارى رحمه اللَّه: (باب من لم ير الوساوس ونحوها من المشتبهات) وساق حديث عائشة رضى اللَّه عنها أن قوما قالوا: يا رسول اللَّه إن قوما يأتوننا باللحم لا ندرى أذكروا اسم اللَّه عليه أم لا؟ فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: " سَمُّوا اللَّه عليه وكلوه".
[ما يفيده الحديث]
١ - الحض على تناول الحلال الطيب.
٢ - التحذير من تناول الحرام الخبيث.
٣ - من رغب فى سلامة نفسه فليتق الشبهات.
٤ - تأثير الأطعمة على القلب والسلوك.