فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 40 من 67

... ولذا تراهم يضربون بظواهر الأحاديث المخالفة للقرآن عرض الجدار، ولا يأبهون وإن كانت صحيحة وتلك كتبهم في الحديث والفقه والأصول صريحة بما نقول. والقرآن الحكيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه إنما هو ما بين الدفتين وهو ما في أيدي الناس. لايزيد حرفا ولا ينقص حرفا ولا تبديل فيه لكلمة بكلمة ولا لحرف بحرف وكل حروفه متواتر في كل جيل تواترًا قطعيًا إلى عهد الوحي والنبوة" [1] ."

... ونقل عنه كذلك قوله: نعوذ بالله من هذا القول ونبرأ إلى الله تعالى من هذا الجهل، وكل من نسب هذا الرأي إلينا جاهل بمذهبنا أو مفتر علينا، فإن القرآن العظيم والذكر الحكيم متواتر من طرقنا بجميع آياته وكلماته وسائر حروفه وحركاته وسكناته تواترًا قطعيًا عن أئمة الهدى من أهل البيت عليهم السلام لا يرتاب في ذلك إلا معتوه [2] .

... قلت: وبرغم ما في هذا الكتاب من الدفاع عن هذه الفكرة السليمة إلا أن صاحبه اشتط قلمه بشدة على بعض الصحابة رضوان الله عليهم. وما كان ينبغي له ولا لغيره أن يقحم نفسه في هذه المزالق. وليت الأمر وقف عند هذا، فهذا واحد من أنصار هذه الطائفة يدعى الفخر الرازي يؤلف كتابًا ضخمًا سماه (إعلام الخلف بمن قال بتحريف القرآن من السلف) حشد في هذا الكتاب كل ساقط من القول أو الرواية وجعل همّه في بث همته نحو إثبات أن (أهل السنة) هم الذين قالوا بتحريف القرآن مستندًا في ذلك على الروايات المنقولة عن عثمان وغيره وقد تبين لك ما فيها .

المبحث الخامس

أقوال العلماء في فحوى ما تدل عليه هذه الروايات

... وقبل ذكر الأقوال في هذا الخصوص لا بد لي من وقفتين.

(1) السابق: (ص59-60 ) عن الفصول المهمة ص163.

(2) السابق: (ص60) عن أجوبة مسائل جار الله ص28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت