... وهو على أي حال اجتهاد من باحث قدير، والنتيجة التي توصل إليها تقودنا إلى القول المباشر إن استعمال كلمة لحن بمعنى الخطأ وقع في عصور الاحتجاج اللغوي دون شك [1] .
المبحث الثاني:
سرد الروايات عن عثمان بن عفان رضي الله عنه
أولًا: أخرج أبو عبيد في كتاب فضائل القرآن قائلًا: حدثنا حجاج عن هارون بن موسى قال: أخبرني الزبير بن خرّيت عن عكرمة قال: لما كتبت المصاحف، عرضت على عثمان، فوجد فيها حروفًا من اللحن فقال: لا تغيروها، فإن العرب ستغيرها، أو قال: ستعربها بألسنتها. لو كان الكاتب من ثقيف والمملي من هذيل لم توجد فيه هذه الحروف [2] .
ثانيًا: اخرج ابن أبي داود في كتاب المصاحف قائلًا: حدثنا المؤمل بن هشام حدثنا إسماعيل عن الحارث بن عبد الرحمن عن عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر القرشي قال: لما فرغ من المصحف ، أتي به عثمان، فنظر فيه، فقال: قد أحسنتم وأجملتم، أرى فيه شيئًا من لحن ستقيمه العرب بألسنتها [3] .
ثالثًا:أخرج ابن أبي داود في كتاب المصاحف قائلًا: حدثنا شعيب بن أيوب حدثنا يحيى حدثنا إسماعيل ... وذكر اللفظ السابق الوارد في (ثانيًا) [4] .
(1) لمعرفة ما يتعلق بعصر الاحتجاج انظر عبد القادر البغدادي: خزانة الأدب1/9 وما بعدها طبع الهيئة المصرية العامة سنة 1979 بتحقيق العلامة المرحوم عبد السلام هارون.
(2) أبو عبيد، القاسم بن سلام ، فضائل القرآن ، ص (159-160) ط1، دار الكتب العلمية، بيروت،1991، تحقيق وهبي سليمان غاوجي.
(3) ابن أبي داود، عبد الله بن سليمان، المصاحف، (ص42) ، دار الكتب العلمية، بيروت،1985م، مطبوعة عن نسخة المستشرق ارثر
جفري.
(4) السابق ص (41)