فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 98

منذ بداية ظهور المرض في مصر بتاريخ 17 فبراير 2006م ونتيجة للإجراءات الحاسمة والصارمة التي اتبعتها الدولة لمقاومة المرض لم تظهر إصابات بين البشر حتي تاريخ 16 مارس 2006م حيث ظهرت (أول إصابة) بإحدي السيدات في (محافظة القليوبية) انتهت بوفاتها ثم ظهرت بعدها بيومين إصابة أخري بشاب يعمل بإحدي مزارع الدجاج بنفس المحافظة ولكن تم اكتشافها مبكرًا ثم توالي ظهور حالات أخري تباعًا.

وفي الختام: فإننا نُذَكِّر أنفسنا بأن الأخذ بالأسباب واجب شرعي لا ينافي التوكل علي الله فنحن مكلفون بالتداوي وعدم الاستسلام للمرض.. ولكن قبل ذلك يجب آن نُذَكِّرَ أنفسنا أن النفع بيد الله.. وأن الضُرَّ بيد الله.. وأن كل شئ بقدر الله.. وأن البلاء لايرفع إلا بتوبة.. وأن الذين يعتمدون علي الطب وحده في علاج مثل هذه المشكلات دون إرجاعها إلي الله تعالي مُسبَّب الأسباب مثلهم كمثل ابن نوح الذي ظن أن الجبل كفيل بإنجائه وسرعان ما تبين له أنه السراب ويا ليته صدق أباه حين أكد له أنه: (لا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ) (هود: من الآية43) .. فلو آمن لنجا.. ولو كفر لغرق.. وإن امتنع بالجبل وبألف جبل!!

سبحانك يا الله

سبحانك ربي سبحانك.. سبحانك ما أعظم شأنك.. سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم.. (وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ) (المدثر: من الآية31) .

عجبت يارب لذلك الإنسان المغرور.. يعيث في الأرض فسادًا ويدمر البلاد والعباد.. ثم يقف عاجزًا أمام ذلك المخلوق الواهي الضعيف الذي سلطته عليه (يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ) (الحج:73)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت