فهرس الكتاب
وفي أثناء الجماع أو الاتصال الجنسي فإن هناك ثلاثة أمور تتحكم بشكل أو بآخر في معدل انتقال الفيروس من الطرف المصاب إلي الطرف السليم هي:
الأول: أن الاتصال الطبيعي والمشروع يتسم عادة بالاعتدال ويبتعد عن الشدة والعنف مما يؤدي إلي قلة التهتكات والسجحات وتمزق الشعيرات الدموية في الفرجين ومن ثم تقل فرص الفيروس في الانتقال من الطرف المصاب إلي الطرف السليم.
وعلي العكس من ذلك فإنه في حالات الشذوذ واللواط فإن ذلك الاتصال الجنسي يتم عادة بالشدة والعنف لضيق فتحة الشرج مما يؤدي إلي شدة التهتكات والسجحات بما يصل إلي درجة التمزق للأغشية المخاطية فتزداد فرص اختراق الفيروس لها والإصابة بالمرض إلي حد كبير.
الثاني: أن الله سبحانه وتعالي قد خلق المهبل في الأنثي وهو موطن الجماع الطبيعي مبطنًا بغشاء يتكون من عدة طبقات من الخلايا لحماية الشعيرات الدموية الموجودة تحت هذه الطبقات.. فإذا تمزقت الطبقة السطحية أو طبقتان أو ثلاث من تلك الخلايا كما يحدث في الجماع الطبيعي نتيجة الاحتكاك ظلت هناك طبقات أخري تحمي الشعيرات الدموية من التمزق فتقل احتمالات انتقال الفيروس.
وعلي العكس من ذلك فإن الشرج في الإنسان مبطن بطبقة واحدة من الخلايا.. فإذا تمزقت هذه الطبقة نتيجة للاحتكاك انكشفت الشعيرات الدموية علي الفور وتمزقت وانفتحت أبوابها علي مصراعيها لدخول الفيروس إلي الدورة الدموية.
الثالث: أنه في أثناء الجماع الطبيعي فإن المهبل والغدد الجنسية الملحقة به تقوم بإفراز كميات من السوائل والإفرازات التي تسهل عملية الجماع وتقلل من الاحتكاك فتقلل من احتمالات السجحات والخدوش وتمزق الشعيرات الدموية.
وعلي العكس من ذلك فإنه في حالات الشذوذ والاتصال في الدبر فإنه لا توجد مثل هذه السوائل والإفرازات حيث أن الشرج لا يفرز مثلها.. وبالتالي تزداد شدة الاحتكاك وترتفع نسبة التهتكات والتمزقات في الغشاء المخاطي.
ثانيًا: عن طريق الدم