فهرس الكتاب
ج2- من تعمد نقل العدوي إلي شخص سليم بغرض قتله.. فإن الحكم يعتمد علي نتيجة نقل العدوي.. فإن مات ذلك الشخص كان جزاء الجاني أن يقتل قصاصًا مصداقًا لقول الله عز وجل: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة:179) وقوله تعالي ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى) (البقرة: من الآية178) وإن لم يمت عوقب الجاني بعقوبة تعزيرية تتفق مع فظاعة الجرم.. أما إذا كان قد تعمد نقل العدوي بقصد إشاعة المرض في المجتمع فهذا الجرم يعد نوعًا من الحرابة تستوجب عقوبتها مصداقًا لقول الله عز وجل: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (المائدة:33)
ج3- حكم إجهاض الأم الحامل المصابة بالإيدز: يجب أن نعلم أمرين.. أولا: أن الجنين مخلوق حي منذ بداية الحمل بدليل أنه ينمو يومًا بعد يوم وذلك من خصائص الأحياء.. ثانيًا: أن انتقال عدوي الإيدز من الأم المصابة إلي الجنين ضرر محتمل وليس محققًا.. فلا يجوز إسقاط الجنين إلا بناء علي رأي الطبيب المسلم العدل الذي يري أن الضرر بالجنين متحقق.
ج4- حكم حضانة الأم المصابة بالإيدز لولدها السليم: لما كانت المعايشة الحياتية العادية لا يترتب عليها انتقال العدوي فمن حق الأم حضانة وليدها ولكن يجب عليها أن تكون حريصة في تعاملها وتواصلها معه.. ولكن لما كان هناك احتمال لانتقال العدوي عن طريق الرضاعة فإن الواجب الشرعي عليها ألا ترضعه وتستعيض عن ذلك بمرضعة أو باستخدام الألبان المصنعة التي يصفها الأطباء المتخصصون.