فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 98

هم جماعة المسلمين الموحدين بالله المؤمنين بكتابه الكريم وسنة نبيه المطهرة والذين قال فيهم ربنا سبحانه وتعالي: (إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (النور:51) والذين قال فيهم (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ) (المؤمنون:5)

فهؤلاء خطابنا لهم مختصر ومفيد.. فنقول لهم إن مقاومة ذلك المرض اللعين لا يكون إلا بطاعة ربكم سبحانه وتعالي في قوله: (وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ) (الأنعام: من الآية151) .. فيقولون سمعنا وأطعنا.. فينقطع دابر المرض.. وتنهار سطوته.. وتنتهي سيرته.. ثم نستطرد فنضيف ما يبين حقيقة ذلك الخداع المكشوف ويظهر أهدافه الخبيثة.

لقد انتشر الشذوذ الجنسي في المجتمعات الغربية فوجد الحماية الدستورية والاعتراف والإقرار به في قوانين تلك البلاد التي تدعي زورًا وبهتانًا أنها تحافظ علي حقوق الإنسان وشرفه وكرامته.. فإذا بها تقوده إلي مستنقعات الدنس والنجاسة والرذيلة وإلي مواطن تترفع عنها وتأباها البهائم العجماوات.. كذلك فقد أنشأت تلك البلاد التي تدعي التحضر لهؤلاء الشواذ والمنحرفين اتحادات ونوادٍ وجمعيات يجتمعون فيها ويقيمون الندوات والمؤتمرات التي تدعو لفكرهم وانحرافهم.. وحين يصل المجتمع في سقوطه إلي درجة يقبل فيها الشذوذ والانحراف كبديل للوضع الطبيعي والفطرة السوية التي فطر الله الناس عليها.. فإن الفوضي البهيمية تحل محل الناموس الكوني.. وتنتكس الفطرة.. وتنغمس في حمأة النجاسة والدنس والرذيلة.. وفي هذا إفساد للرجولة.. وجناية علي حق الأنوثة.. وتدمير وتخريب لروح الأسرة في المجتمع الإنساني الكريم.. وفيه معصية فاجرة وجرأة علي حدود الله ومحارمه وعلي سنة نبيه الكريم عليه الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت