فهرس الكتاب
بداية.. فإن أهم واجب علي الدولة تجاه المرضي والمصابين بالإيدز هو أن تنتزع من عقول الناس تلك المفاهيم السلبية والخطيرة عن مرض الإيدز والتي من بينها أن السبب الوحيد للإصابة بذلك المرض هو الشذوذ الجنسي وارتكاب الفاحشة وإدمان المخدرات.. وأن يبين الإعلام للناس أن هناك طرقًا أخري للإصابة بالفيروس لا تمس الشرف والعفة والفضيلة.. وبالتالي فليس كل من أصيب بالفيروس من الشواذ والمنحرفين.. وإنما قد يكون من أهل الشرف والعفاف.. وذلك لأنه ما لم تتغير تلك المفاهيم السلبية عن المرض فسيظل مريض الإيدز يشعر الخزي والعار حتي وإن كان من العفيفين الشرفاء وسيحاول أن يخفي مرضه وأن يستر إصابته بكل ما يستتبعه ذلك من انفلات المرض واحتمال انتشاره بين الآخرين في غفلة منهم عنه.
وبعد ذلك فإن علي الدولة أن توفر للمريض المشافي التي يقيم بها ليحصل علي أكبر قدر من الرعاية الطبية والحماية من الأمراض الانتهازية حيث إن المريض في هذه المرحلة لا يستطيع أن يعيش حياته العادية في بيته وذلك لشدة ضعفه وتكرار إصابته بالأمراض الخطيرة واحتياجه المستمر للأدوية والتحاليل والفحوصات التي لا تتوفر له في بيته.
أما المصاب.. فالواجب علي الدولة أن ترعاه قدر طاقتها من حيث توفير الأدوية المثبطة للفيروس والتحاليل والفحوص الضرورية لمتابعة حالته وتقييمها حتي تقلل من شراسة الفيروس وتطور الإصابة.
كذلك يجب علي المسئولين أن يشرحوا للمصاب طبيعة المرض وأن يبينوا له كل ما من شأنه أن ينقل العدوي منه إلي الآخرين حتي يحذرها ويتجنبها.. وكل ذلك طبعًا في حدود إمكانيات الدولة المادية والمالية.
الخاتمة
تعالوا إلي كلمة سواء بيننا وبينكم
بعد ذلك الاستعراض وفي ختام ذلك الملف.. نريد أن تصل رسالتنا إلي العالم أجمع فنوجه خطابنا إلي فريقين:
الفريق الأول: