فهرس الكتاب
ثانيًا: الإخلاص للشريك: إنكم عندما تقولون الشريك فإنكم بالطبع لا تقصدون الشريك في زواج شرعي يقتصر فيه الإنسان في علاقته الجنسية علي شريك واحد طوال عمره في علاقة شرعية بين طرفين نظيفين وخاليين من المرض.. أو علي احتمال قليل جدًا إذا حدث الطلاق مرة أو في النادر مرتين فإن الشريك يستبدل شريكه أيضًا في علاقة شرعية شريفة ونظيفة.. ولكنكم تقصدون الشريك في علاقة محرمة بين رجل وامرأة وهو ما نسميه نحن بالزنا.. أو الشريك بين رجلين في اللواط أو بين امرأتين في السحاق وهما ما نسميهما نحن الشذوذ الجنسي وفي هذا نريد أن نسألكم سؤالًا علميًا عقلانيًا واسألوا فيه إن شئتم الأطباء والمتخصصين في علم النفس.. كيف تطلبون من إنسان انحرفت فطرته عن طبيعة البشر وأصبح لاهم له ولا شاغل إلا إشباع شهوته والتمتع بلذته من أي مصدر وبأي شكل وعلي أي طريقة وبأي ثمن.. كيف تطلبون من ذلك الشخص الإخلاص للشريك؟.. إنه قد يخلص لشريكه فترة من الزمن ليس بمعني ومفهوم الإخلاص علي أنه خلق كريم ومبدأ من المبادئ السامية.. وإنما يخلص له أي يكتفي به لأنه يشبع فيه شهوته ويحقق له لذته.. فإذا حدث وضعفت مقدرة ذلك الشريك علي فعل ذلك هَجَرهَ وتحول عنه سريعًا إلي شريك آخر.. وحتي لو ظل الشريك قادرًا علي أن يشبع فيه شهوته ثم وجد من هو أقدر منه علي فعل ذلك انتقل فورًا إلي الشريك الجديد.. ذلك لأن هؤلاء الشواذ والمنحرفين لا يهمهم إلا شيء واحد فقط هو طلب الشهوة والتمتع باللذة بأي شكل وبأي طريقة ومن أي شخص.. لذلك فإنه وبفرض أنكم تطلبون منه الإخلاص للشريك فإنكم
أولا: غفلتم عن أن هذا الشريك في تلك العلاقة الشاذة وغير الشرعية قد يكون مصابًا بالإيدز فينتقل المرض إليه.