فهرس الكتاب
وثانيًا: غفلتم عن أن هذا الشاذ قد يخلص لشريك ولكن ذلك الشريك لا يكون مخلصًا وله علاقة بشركاء متعددين في نفس الوقت فينشر المرض بينهم. ثالثًا: إنكم قد غفلتم عن أن هذا الشاذ من الممكن أن يخلص لشريكه أيامًا وأسابيع.. ثم ينتقل لغيره فيخلص له أيضًا أيامًا وأسابيع.. وهكذا ينتقل من شريك إلي شريك فلا يمر عليه العام أو العامان إلا ويكون قد اتصل بعشرات الشركاء.. فإذا كان أحدهم فقط مصابًا بالمرض انتقل منه إلي الباقين.. وفي كل الحالات السابقة كان الشاذ مطيعًا لكم ملتزمًا بنصحكم فأخلص لكل شريك في حينه وفي وقته الخاص به.
ثالثًا: الواقي الذكري: أما تلك الأداة التي توصون الشواذ المنحرفين باستخدامها عند ممارستهم شذوذهم وانحرافهم فأنتم تعترفون بأنها لا تمنع ولكنها تقلل من احتمال الإصابة بالإيدز.. ويقال في أكثر من رأي أن من بين كل عشرة من الشواذ الذين يستعملون الواقي الذكري يصاب واحد منهم بالإيدز.. فبالله عليكم كيف تتخيلون أن يقبل إنسان عاقل أن يمارس فعلًا نسبة الموت فيه عشرة بين كل مائة؟!! وياليته موت عاجل وسريع.. ولكنه موت بطئ يستغرق شهورًا وسنين ويموت فيه المريض في كل يوم مائة مرة.
وفي هذا فقد ذكر أحد المنتقدين لبرنامجكم مثالًا طريفًا ومعبرًا وبليغًا فقال: لو أخذك طيار في طائرته ثم ثبت علي ظهرك مظلة القفز (البراشوت) وطلب منك أن تقفز من الطائرة في الجو ولكنه نبهك محذرًا بأن هناك احتمال واحد في المائة.. واحد في المائة فقط وليس عشرة بالمائة ألا تنفتح المظلة فتسقط ميتًا.. فهل تقبل أنت أو يقبل عاقل أن يقفز تلك القفزة.. قفزة الموت؟!!