فهرس الكتاب

‹
الصفحة 98 من 98

إن مثلنا ومثلكم كاثنين من الأطباء أحدهما (جراح) يمسك مبضعه (مشرطه) بيده والآخر (باطني) يعالج بالعقاقير والأدوية حضرا مريضًا أصيبت قدمه بمرض (الغنغرينا) فماتت أنسجتها وأسود لونها وتعفن لحمها وأخذت الميكروبات والجراثيم تنهشها.. وأخذت السموم تسري منها إلي باقي الجسد فتهدده بالموت والفناء.. فنظر إلي الطبيبين ليختار أيهما يعالج علته.. فإذا اختار (الجراح) .. عمد ذلك إلي مبضعه (مشرطه) فعالج القدم بالبتر.. فنجا المريض.. وفاز بحياته.. أما إذا اختار (الباطني) .. ظل يعطيه الأدوية والعقاقير التي في قليل من الأحوال ما تفيد وفي معظم الأحوال لا تثمر.. فزاد المرض واستفحلت العلة.. وانتشرت الميكروبات والجراثيم في سائر الجسد وأغرقته بسمومها حتي أوصلته إلي نهايته المحتومة.. الموت والهلاك.

فالجراح يعالج منبع المرض فيبتر العلة من جذورها.. والباطني يعالج التداعيات والمضاعفات فتبقي العلة وتزداد.

فيأيها الوافدون إلي بلادنا تريدون نجدتنا وإنقاذنا.. عودوا إلي بلادكم مشكورين.. فلبلادكم شأنها.. ولبلادنا شأنها.. وأهل مكة أدري بشعابها.. وإن أردتم النصح من المخلصين حقًا.. فالتزموا منهجنا واتبعوا سبيلنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت