فهرس الكتاب
لذلك ففي عام 2001م وبعد وقوع هجمات الحادي عشر من سبتمبر مارست أمريكا ضغوطًا كبيرة علي الحكومة الانتقالية للصومال لإلغاء تلك المحاكم بزعم ارتباطها بجماعة (الاتحاد الإسلامي) الصومالية التي تتهمها أمريكا بالإرهاب.. وتحت تأثير الضغوط الأمريكية قامت الحكومة الانتقالية بحل المحاكم الإسلامية وقامت بضم رؤساء المحاكم من العلماء الشرعيين إلي الجهاز القضائي الحكومي بينما ضمت الميليشيات المسلحة التابعة لها إلي جهاز الشرطة.ونتيجة لغياب المحاكم الإسلامية عادت الأوضاع للتدهور من جديد وانفجرت أعمال العنف والسلب وقطع الطرق مرة أخري وفشلت الحكومة الانتقالية في بسط سيطرتها علي البلاد مما جعل القبائل المتناحرة تقر بضرورة إعادة العمل بنظام المحاكم مرة أخري.. وقد تم ذلك في عام 2004م حيث عادت المحاكم للظهور مرة ثانية.وماذا كانت نتيجة عودة المحاكم هذه المرة؟نجحت المحاكم في إعادة الأمن والاستقرار النسبيين مرة أخري.. وفي عام 2005م تم تأسيس (المجلس الأعلي لاتحاد المحاكم الإسلامية) بمقديشيو والذي ضم اثنتي عشرة محكمة وانتخب العالم الشيخ (شريف شيخ حسن) رئيسًا له.. وبعد اتحادها بدأت المحاكم الإسلامية في تنفيذ عمليات مشتركة ضد العصابات الإجرامية المسلحة بعدد من أحياء العاصمة مما أدي إلي انتشار الأمن وعودة الهدوء إليها.وهل هناك محاكم إسلامية أخري غير الموجودة في العاصمة (مقديشيو) ؟ وما حجم الميليشيات التابعة للمحاكم الإسلامية؟نعم هناك الكثير من المحاكم الإسلامية التي أُنْشِئت في طول البلاد وعرضها كما ذكرت علي أسس قبلية ولكنها لم تشارك بعد في (اتحاد المحاكم الإسلامية) لظروف الاضطرابات الأمنية وصعوبة التواصل بين أطراف البلاد.. وتقدر مصادر غير رسمية عدد أفراد الميلشيات العاملة تحت مظلة (اتحاد المحاكم الإسلامية) بأكثر من خمسة الاف مقاتل مسلح كثير منهم من الشباب المتدين الملتزم..