فهرس الكتاب
إلا أن مسئولي المحاكم لا يعطون رقمًا محددًا لأعداد تلك القوات مكتفين بقولهم أن هذه القوات متطوعة حيث إن الكثير من الشباب يقاتلون إلي جانب قوات المحاكم ثم يعودون إلي بيوتهم وأعمالهم بعد انتهاء القتال.وما أسباب ذلك التأييد الشعبي الجارف للمحاكم الشرعية؟تحظي المحاكم الإسلامية في مقديشيو بنفوذ كبير ومصداقية عالية بين الصوماليين وذلك لعدة أسباب منها فشل زعماء الحرب في نشر الأمن واستقرار النظام حتي في الأماكن الخاضعة لنفوذهم وذلك في الوقت الذي تتمتع فيه المناطق التي تسيطر عليها المحاكم الإسلامية بالاستقرار والأمن وانعدام عمليات القتل والسلب وقطع الطرق والاختطاف.. وحتي في حالة حدوث أي من هذه الجرائم فإن المحاكم الشرعية قادرة علي ملاحقة المعتدين واعتقالهم وعقابهم.ولكن ما السبب في ظهور أخبار تلك المحاكم الإسلامية في الإعلام حاليا بذلك الشكل المكثف وغير المسبوق منذ إنشائها؟لقد تم تسليط الضوء علي المحاكم الإسلامية بالتحديد بدءًا من شهر فبراير عام 2006م عندما تم الإعلان عن إنشاء تحالف مضاد ومعادٍِ لها هو (التحالف من أجل إعادة السلام ومحاربة الإرهاب) الذي تدعمه الولايات المتحدة بالمال والسلاح وأنشيء من بعض أمراء الحرب خصيصًا للتصدي للمحاكم الإسلامية والقضاء عليها تحت زعم محاربة الإرهاب.وهل هناك حركات أو جماعات إسلامية أخري في الصومال غير المحاكم الإسلامية؟بداية.. فإن المحاكم الإسلامية لا تمثل الحركة الإسلامية في الصومال.. وإنما هي كيانات دينية سياسية أمنية أُنْشِئَتْ بغرض محدد وهو إعادة الأمن والاستقرار للمناطق التي مزقتها الحروب والصراعات بين الفصائل المتناحرة من خلال الاحتكام إلي الشريعة الإسلامية..