فهرس الكتاب
وما الاتهامات التي وجهها ذلك التحالف للمحاكم الإسلامية؟وجه زعماء التحالف إلي اتحاد المحاكم الإسلامية اتهامات بأنه يؤوي عناصر إرهابية علي صلات بتنظيم القاعدة وأنه الجهة المسئولة عن نقل هذه العناصر إلي البلاد وحمايته لبعض المتورطين في الهجمات الإرهابية علي السفارة الأمريكية في كل من كينيا وتنزانيا عام 1998م والتي أسفرت عن مقتل 224 شخصًا وكذلك في الهجوم علي أحد الفنادق الكينية التي تستقبل سياحًا إسرائيليين والذي ثبت أنه مقر للموساد الإسرائيلي في مدينة (مومباسا) الكينية عام 2002م والذي أسفر عن قتل ثمانية عشر شخصًا.. وذلك بالإضافة إلي ذلك الهجوم الذي تم فيه إطلاق صاروخين أرض جو من طراز (ستريللا) تجاه طائرة إسرائيلية أثناء إقلاعها من المدينة نفسها.وماذا كان رد اتحاد المحاكم الإسلامية علي تلك الاتهامات؟بداية: ردت المحاكم الإسلامية علي تلك الاتهامات بأن قيادات التحالف قد تلقت أموالا طائلة من الولايات المتحدة الأمريكية وأنها تتعاون مع الاستخبارات الأمريكية بهدف القضاء علي المحاكم الإسلامية.. وذلك إضافة إلي قيام أعضاء التحالف بشكل مباشر في اغتيال وخطف وتسليم بعض الإسلاميين إلي دول أجنبية مثل أمريكا وإثيوبيا.ولماذا لم تتدخل أمريكا في الصومال تدخلًا عسكريا مباشرًا كما فعلت في أفغانستان والعراق؟لم تنس أمريكا بعد مرارة العمليات العسكرية في الصومال والتي انتهت بخروج مخزٍ ومهين للقوات الأمريكية منها عام 1993م.. لذلك فإن القادة العسكريين في أمريكا اختاروا تطبيق ما فعلوه في أفغانستان مرة أخري في الصومال وذلك من خلال التحالف مع ميليشيات عميلة تشتريها بالمال لتحارب نيابة عنها وتحقق لها أهدافها دون أن تخسر جنديا أمريكيا واحدًا ودون أن تلقي بنفسها مرة ثانية في المستنقع الصومالي.