الصفحة 79 من 94

وماذا كان مصير الصراع بين المحاكم الإسلامية والتحالف ضد الإرهاب؟في الحقيقة لقد فشلت أمريكا في ذلك الاختيار الذي نجح سابقًا في أفغانستان فشلًا ذريعًا.. فقد اكتسحت المحاكم الإسلامية ذلك التحالف العميل لأمريكا اكتساحًا باهرًا وانتصرت عليه انتصارًا مؤزرًا بالرغم من البساطة الشديدة في إمكانياتها وتنظيمها وتسليحها.. فبعد أن نجحت في السيطرة الكاملة علي العاصمة (مقديشيو) اتجهت إلي مدينة (بيلدوين) فاستولت عليها ثم أكملت طريقها حتي استولت علي مدينة (جوهر) الاستراتيجية التي تؤدي مباشرة إلي إقليم أوجادين المحتل من قبل إثيوبيا والتي كانت الملجأ الأخير لقيادات التحالف ضد الإرهاب.وكانت النتيجة أن خرج وزير الأمن في الحكومة المؤقتة وأحد زعماء التحالف (محمد قنيري أفرح) ليعلن هزيمة التحالف وانتهاء وجوده علي أرض الصومال ويعلن توبته وندمه علي ما بدر منه في حق المحاكم الإسلامية والشعب الصومالي.. كذلك فقد فرَّ بقية قيادات ذلك التحالف إلي جهات غير معلومة.

ثانيا: القوي الإقليمية

هناك ثلاث دول متداخلة في الصراع علي أرض الصومال بشكل مباشر لكل منها ظروف خاصة وأهداف محددة:

إثيوبيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت