فهرس الكتاب
تسعي أثيوبيا في اتجاه التفتيت واحتدام الصراع بين الفصائل الصومالية تساندها القوي الغربية الصليبية وعلي رأسها أمريكا.وتشير الشواهد إلي أن أثيوبيا ظلت طوال فترة الرئيس (عبدي قاسم صلاد) ذي التوجهات الإسلامية من عام 2000م إلي 2004 تناصبه العداء وتدعم الفصائل المعارضة له.أما في الفترة الحالية فإن الحكومة الأثيوبية تدعم الحكومة الصومالية الانتقالية برئاسة (عبد الله يوسف) الموالية لها والتي تتخذ من مدينة (بيدوا) مقرًا لها.. والعداء بين إثيوبيا والصومال قائم منذ قرون وذلك نتيجة الاختلاف في الدين والصراع علي الأرض.. وكان بين الدولتين حروب سجال.. وقد نجحت الحكومتان السابقتان في الصومال برئاسة (محمد زياد بري) وفي إثيوبيا برئاسة ( مانجستو هايلي) في إسقاط كل منهما الأخري نتيجة هذه الحروب.وكانت إثيوبيا قد قامت بغزو عسكري لجنوب الصومال سيطرت فيه علي ثلاث مناطق ثم خرجت منها.ومن العجيب أنه ومع أوائل وبدايات المشكلة الصومالية كلفت (منظمة الوحدة الإفريقية) إثيوبيا بمسئولية رعاية المصالحة الصومالية وعقدت لهذا الغرض عدة مؤتمرات في العاصمة (أديس أبابا) لم تنجح جميعها ولم تثمر وكان الصوماليون يتساءلون في تعجب.. كيف يمكن لإثيوبيا أن تكون الراعية للمصالحة في الصومال وهي العدو الذي اغتصب أراضيه ويخطط لتدميره وتفتيته؟!!!وما الأهداف الإثيوبية من تدخلها في الصراع الصومالي؟ في الحقيقة أن إثيوبيا لها مجموعة من الأهداف المحددة في الصومال علي النحو التالي:1- أن تعيد تقسيم الصومال إلي خمسة أقاليم لكل منها سيادته وإدارته الخاصة وذلك تحت ظل جمهورية صومالية فيدرالية.. وأن يتنازل الصوماليون عن مطالبتهم باستعادة إقليم أوجادين المغتصب من إثيوبيا..2- العمل علي ألا تصبح الصومال دولة قوية تكون منافسة لها في القرن الإفريقي والعمل علي منع تواصلها مع السودان حتي لا يوجد في القرن الإفريقي حكومتان إسلاميتان قويتان.