الصفحة 87 من 94

تنظر إسرائيل إلي أفريقيا عامة ومنطقة القرن الأفريقي خاصة من منطلقين:الأول: ترسيخ أقدامها في تلك القارة الغنية بمواردها الطبيعية باعتبارها سوقًا واعدة للاستثمارات والصناعات العسكرية والتجارية الإسرائيلية.الثاني: حصار العالم العربي وتهديد أمنه القومي لإجباره علي الانصياع للهيمنة والمخططات الإسرائيلية.. لذلك فإن إسرائيل قد سارت في طريقين:الأول:الاهتمام الاستراتيجي بمنطقة مضيق باب المندب والذي يشكل أهمية حيوية لوصول السفن الإسرائيلية من ميناء إيلات وخليج العقبة عبر البحر الأحمر إلي نصف الكرة الجنوبي في أفريقيا وجنوب آسيا.. وحتي لا يتكرر ما حدث في حرب رمضان - أكتوبر 1973م عندما نجحت البوارج والمدمرات المصرية من إغلاق مضيق باب المندب أمام السفن التجارية والعسكرية الإسرائيلية، بل يزيد علي ذلك أن ينقلب الحال فتصبح إسرائيل هي المسيطرة علي ذلك المضيق لتضع الأمن القومي لمصر والدول العربية المطلة علي البحر الأحمر وهما مصر والسودان والأردن والسعودية واليمن تحت رحمة التهديدات الإسرائيلية بإغلاقه أمامها.. لذلك فقد عمدت إسرائيل منذ عقود طويلة إلي تدعيم علاقاتها وتعزيز تواجدها في دول القرن الأفريقي والمطلة علي مضيق باب المندب من خلال تقديم المساعدات العسكرية والاقتصادية لإثيوبيا وإريتريا وكينيا وجيبوتي.. وتطمع إسرائيل حاليا في الوصول إلي بسط نفوذها في الصومال من خلال تنصيب حكومات عميلة وحليفة لها فيه علي غرار إريتريا وإثيوبيا وكينيا ومن خلالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت