فهرس الكتاب
وهل بعد ذلك تصدقون أنه في الإسلام لا فضل لعربي علي أعجمي إلا بالتقوي؟!!) ويقف إخواننا في الصومال ينظرون في حيرة وحزن وأسي.. فواقع الحال كما يعيشونه بأنفسهم ويلمسونه بأيديهم يؤكد هذه المقولات الخبيثة.. ثم يزيد الأمر عجبًا وحيرة أن دولة مثل المملكة العربية السعودية كما جاء في جريدة الجمهورية القاهرية بتاريخ الأحد 18 يونيو 2006م تقرر تخصيص عشرة ملايين دولار من خادم الحرمين الشريفين لإغاثة المتضررين من الجفاف في القرن الأفريقي.. وهذا أمر طيب ندعو الله أن يتقبله وأن يجعله في ميزان حسناته يوم القيامة.. ولكن العجيب في هذا العطاء أمران:الأمر الأول: أن هذا المبلغ لم يخصص لإغاثة المسلمين في الدولتين المسلمتين بالقرن الأفريقي وهما الصومال وجيبوتي.. وإنما كان نصيب الصومال ثلاثة ملايين دولار وجيبوتي نصف مليون دولار.. أما بقية الملايين العشرة فقد خصصت لأربعة دول أخري تحكمها حكومات مسيحية هي إثيوبيا وكينيا ورواندا وتنزانيا بالرغم من أن أغلبيتها من المسلمين.. فهل ستجعل هذه الحكومات المسيحية للمسلمين في بلادهم نصيبًا من أموال المسلمين تلك؟ أم أن هده الأموال سوف تستغل في النشاط التنصيري بينهم؟.الأمر الثاني: أن هذا العطاء لن يوزع علي تلك الدول مباشرة من السعودية ليعلم الجميع أن أثرياء العرب المسلمين لا يبخلون علي إخوانهم ضحايا المجاعات والجفاف وإنما سيتم توزيعه بواسطة برنامج الغذاء العالمي وهو أحد أنشطة الأمم المتحدة التي يسيطر عليها اليهود والصليبيون.. فإلي من سيكون الشعور بالامتنان؟.. وإلي من سيكون الإحساس بالانتماء؟..