فهرس الكتاب
ولكن أليس من الممكن أن تعود مقاطعة بضائع الأعداء علينا بالخسارة مع المكاسب التي سنحققها؟بداية يجب أن نعلم أن الأمور لا تقاس بمثل هذا المقياس.. وإنما تقاس بمقياس آخر هو مدي سمو وقدسية الهدف الذي نقاطع من أجله.. فإذا كان الهدف هو الدفاع عن عصمة نبينا ورمز ديننا فإن القضية تخرج عن هذا القياس تمامًا حيث أننا يجب أن نعلم أن إيمان المسلم لا يتم إلا باستعداده الصادق للتضحية بنفسه وماله وولده فداءً ودفاعًا عن النبي (صلي الله عليه وسلم) . كذلك فإن الله سبحانه وتعالي قد وعد المؤمنين الذين يقاطعون الكافرين دفاعًا عن دينهم وطاعة لربهم ويخافون أن يعود ذلك عليهم بالفقر والخسارة أنه سبحانه وتعالي سوف يغنيهم من فضله.. قال تعالي: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (التوبة:28) .ومع ذلك فإننا بحساب المكسب والخسارة بمقاييس الدنيا سنكون الرابحين إن شاء الله.. فمن الخسائر المحتملة: انخفاض حجم حركة السياحة الوافدة إلي بلادنا من تلك الدول وإنخفاض استثماراتها عندنا.. وقطع المنح والهبات التي تعطيها لنا.. ولكننا في المقابل سوف نفوز بمكاسب عظيمة لا تقدر بمال .. منها:تحرر القرار العربي والإسلامي من هيمنة التحالف اليهودي الصليبي اقتصاديا وسياسيا بما يحقق مصالح المسلمين.إحياء روح التعاون والتكامل بين الدول العربية والإسلامية.عودة المسلمين إلي الاقتصاد في حياتهم ونبذ الإسراف والتخلي عن السلع الاستهلاكية والترفيهية والعودة إلي الحياة البسيطة.