فهرس الكتاب
فربما تكون هذه العاصفة التي تفجرت في أوروبا واهتمام الدنيا كلها بمجرياتها فرصة فريدة لعرض وبيان دعوة الإسلام السمحة ودينه الحنيف للناس كافة.ثانيًا: الشعوب المسلمة في عموم بلاد المسلمين وفي شتي أرجاء الأرض: عليها إظهار غضبها لدينها وغيرتها علي نبيها بجميع السبل المشروعة وبلا حدود.. ويبدأ ذلك بالمقاطعة الاقتصادية الصارمة والشاملة للمنتجات الدانماركية تحديدًا.. ثم التصدي الدعوي والإعلامي لبيان فظاعة ذلك الجرم والتأكيد علي عصمة النبي (صلي الله عليه وسلم) والواجب الشرعي علي كل مسلم في الدفاع عنها.. ثم تسيير المظاهرات السلمية المنضبطة بالنظم والقوانين وبشكل يذهل قلوب الأعداء بضخامة أعدادها وشدة حماسها.. ثم الضغط الشعبي علي حكوماتها لاتخاذ مواقف أكثر غيرة علي مقدسات المسلمين وأكثر قوة وفاعلية تجاه حكومة الدانمارك لموقفها المخزي والمتواطئ مع الصحيفة المجرمة.. ثم قيام الاتحادات والنقابات المختلفة بعقد المؤتمرات والاجتماعات الحاشدة للتنديد بتلك الجريمة الشنعاء..
تحذير هام
وفي هذا المقام فإننا نحذر إخواننا من أبناء كل الشعوب المسلمة تحذيرًا شديدًا من أن تخرج هذه المظاهرات والتجمعات عن شكلها السلمي وعن الحدود المرسومة لها.. فإن التخريب والتدمير وإحراق السفارات والممتلكات الدانماركية أو غيرها من الدول الأجنبية في بلادنا أمر مرفوض رفضًا مطلقًا وذلك لسببين: أولهما أن هذا يخالف شرع الإسلام وأعراف وأخلاق المسلمين التي تأمرنا بحماية الغرباء وممتلكاتهم، والحفاظ علي أمنهم وعدم ترويعهم"وثانيهما أن هذه التصرفات الغاضبة والمنفلتة سوف تنقلب علينا في الدول الغربية فتسيء إلي الإسلام والمسلمين ويوظفها زعماء الصليبيين في تأكيد ادعاءاتهم واتهاماتهم بوحشية الإسلام وإرهاب المسلمين.. كما أنها سوف تفقدنا تعاطف الكثير من أبناء هذه البلاد الذين لم تتلوث قلوبهم بعد أو تمتلئ بالعداء للإسلام والمسلمين."