الصفحة 92 من 99

المقاطعة الشاملة

هل المقصود هو المقاطعة الاقتصادية فقط؟ وهل تكفي وحدها للفوز في هذه المعركة؟الإجابة بالطبع.. لا.. فإننا يجب علينا جميعًا أن نتذكر أمرين هامين:الأول: أن المقاطعة الاقتصادية وإن كانت في حد ذاتها سلاحًا خطيرًا في أيدينا ندمي به قلب عدونا إلا أنها ليست كافية بمفردها لنفوز في هذه المعركة بل لابد أن تكون هذه المقاطعة شاملة للجوانب الاقتصادية والثقافية والسلوكية والاجتماعية وغيرها حتي نستطيع أن نتصدي بقوة وفاعلية لمشروع تغريب الأمة الإسلامية.. ذلك المشروع المخالف لعقيدتنا والذي يريد عدونا أن يصدره إلينا بكل صوره وأشكاله الشيطانية ليدمر علينا قيمنا ويهدم فينا أخلاقنا ويمزق كل ما بيننا وبين ربنا والذي يريد به أن يستعبدنا لنظل له مقهورين ومأمورين ولديننا ودنيانا خاسرين.الثاني: أن المقصود من هذه المقاطعة ليس مجرد الامتناع عن شراء المنتجات الدانماركية لنشتري بدائلها من دول أجنبية أخري.. وإنما المقصود هو البحث عن بديل لها بين منتجات أوطاننا وبالطبع فإن هذا يستدعي منا وبأقصي سرعة وجدية تفاعلا وتكاملا علي أعلي قدر من المسئولية بين عناصر الاقتصاد في هذه الأمة ما بين المستهلكين والصناع والتجار ورجال الصناعة والاستثمار.. فالمستهلك يجب عليه ألا يشتري إلا منتجات الوطن.. والصانع يجب عليه أن يتقن صنعته حتي تكون بديلا وطنيا مقبولا للمستهلك.. والتاجر يجب عليه ألا يعرض في متجره إلا المنتجات الوطنية ولا يعرض في متجره منتجًا أجنبيًا إلا للضرورة القصوي بمعني أن يكون هذا المنتج ضروريًا لحياة الناس وليس له بديل أو مثيل بين المنتجات الوطنية وفي هذه الحالة فإنه يجب عليه ألا يعرض تحديدًا المنتجات الدانماركية أما رجال الصناعة والاستثمار فيجب عليهم أن يقيموا الصناعات الضرورية غير الموجودة في الوطن حتي لا يحتكرها أعداؤنا فيعطوننا أو يمنعوننا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت