فهرس الكتاب
وقفت تدافع عن النبي الكريم (صلي الله عليه وسلم) ممسكة بسيفها مضحية بحياتها في سبيل نصرته والذود عنه.. فأين الرجال؟!!!معاذ ومعوذ ابنا عفراء (يوم بدر) .يقول عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - رأيتني يوم بدر أقف في الصف بين غلامين حدثين فقلتُ كيف أقف بين حدثين؟ فنظرت فإذا الذي عن يميني يدنو مني ويقول: يا عماه أين أبو جهل؟ فقلت له وما شأنك بأبي جهل يا بني؟ قال: يا عماه علمت أنه سبَّ رسول الله (صلي الله عليه وسلم) - فو الله لإن لقيته لأقتلنه أو لأموتن دونه فاشتد فرحي بذلك فنظرتُ فإذا الذي عن يساري يدنو مني ويقول: يا عماه أين أبو جهل؟ قلت وماذا تريد من أبي جهل؟ قال: يا عماه علمتُ أنه سبَّ رسول الله فوالله لإن لقيته لأقتلنه أو لأموتن دونه فاشتد سروري أنني بينهما فبدأ القتال ورأيتُ أبا جهل يصول ويجول بين الصفوف فقلت لصاحبي هاهو صاحبكما فانقضا عليه كالسهمين حتي صرعاه ثم انطلقا إلي رسول الله كلاهما يقول: أنا قتلت أبا جهل.هذان غلامان حدثان غضبا علي من سب رسول الله (صلي الله عليه وسلم) غضبًا شديدًا ملك عليهما نفسيهما فخاضا غمار حرب شعواء لا هدف لهما فيها إلا قتله.. حتي قتلاه.
وفي الختام
وفي الختام نقول: ياأمة الإسلام إن هذه المعركة ليست بداية الصراع بين الكفر والإيمان ولا نهايته وإنما هي صولة من صولاته، وجولة من جولاته، فالصراع بين الحق والباطل بدأ منذ أن خلق الله آدم عليه السلام ولن ينتهي إلا بقيام الساعة.. وحاكم الفوز في كل جولة أو صولة هو صدق عقيدة المؤمنين وإخلاص الموحدين، ثم الأخذ بالأسباب علي قدر الاستطاعة. فيا علماء المسلمين وحكامهم.. وصفوتهم وعامتهم.. ورجالهم ونساءهم.. وشبابهم وفتيانهم.. أروا الله منكم صدقًا في اللقاء، وصبرًا علي البلاء، وغضبة لدينكم، وغيرة علي نبيكم.. وإن شاء الله الفوز والفلاح في الدين والدنيا لكم.