فهرس الكتاب
أكدت صحيفة معاريف الإسرائيلية في عددها الصدر بتاريخ 28 / 10 / 2005م أن هناك ما يشبه الإجماع بين القيادات السياسية والعسكرية اليهودية علي أنه من مصلحة إسرائيل بقاء نظام الحكم الحالي في سوريا شريطة تطويعه وتركيعه وعلي أن كل البدائل التي تطرح لخلافة هذا النظام تشكل خطرًا شديدًا علي الدولة العبرية ومصالحها الاستراتيجية وذلك من منطلق أنه من أهم المتطلبات الأمنية لإسرائيل أن تحيط بها دول عربية متخلفة تحكم بأنظمة دكتاتورية مستقرة ومنضبطة يمكن قيادتها وتطويعها لما يحفظ أمن إسرائيل.
كذلك فقد حذرت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية من أن سقوط النظام السوري سيؤدي إلي فوضي عارمة علي غرار ما حدث ويحدث في العراق مع فارق أن ما يحدث في العراق الآن لن يكون إلا مجرد (نزهة) مقارنة بما هو متوقع أن يحدث في سوريا.. وأن سوريا سوف تتحول إلي موقع متقدم للحركات الجهادية في العالم أجمع وسوف يتوافد المجاهدون المسلمون من كل أنحاء العالم لضرب إسرائيل من الحدود السورية وبذلك تتحول تلك الحدود التي كانت مثالا للهدوء والانضباط طوال أكثر من ثلاثين عامًا إلي ساحة مواجهة شديدة القسوة علي إسرائيل وتري هذه الأجهزة أن العمل ضد إسرائيل انطلاقًا من الحدود السورية سوف يحظي بشرعية أكبر بكثير من الشرعية التي تحظي بها جماعات المقاومة ضد الاحتلال الأمريكي في العراق.. كذلك فإن حالة الفوضي التي ستسود في سوريا سوف تؤدي إلي غياب أي سلطة مركزية رسمية يمكن لإسرائيل أن تضغط عليها من أجل وقف العمليات الجهادية ضدها من الأراضي السورية.
كما تري تلك الأجهزة أن انهيار النظام الحالي وتحول سوريا إلي ساحة للحركات الجهادية سوف يهدد بالإطاحة بالحكم القائم في الأردن والذي تعتبره إسرائيل حليفًا مخلصًا لها وأحد أهم ركائز الأمن للدولة العبرية.