فهرس الكتاب
وبناء علي ما تقدم فإن التوجه العام بين صناع القرار الإسرائيلي يسير في طريق الضغط علي أمريكا لتجنب خيار الغزو المسلح والتركيز علي محاولة الضغط علي النظام السوري للوصول إلي صفقة تضمن بقاءه مع تحقيق المطالب اليهودية والأمريكية.
الموقف الفرنسي
بالرغم من أن فرنسا تتباهي علي العالم أجمع بأنها دولة الحرية والإخاء والمساواة.. فإن السنوات الماضية لم تشهد مثالًا لمواقف الدول الانتهازية والوصولية والنفعية كما شهدت من الموقف الفرنسي في القضايا والأحداث الحالية المتعلقة بمصير العرب والمسلمين.. فإن الدولة الفرنسية والتي ظلت لعقود تقف موقفًا متوازنًا من الصراع العربي الإسرائيلي وظلت تحتفظ بعلاقات جيدة ومتوازنة مع سوريا ولبنان ووقفت من الغزو الأمريكي الظالم للعراق موقف المعارضة الشرسة.. لم تكن تفعل ذلك احترامًا لمبادئ الحرية والإخاء والمساواة التي تتشدق بها ليلًا ونهارًا.. وإنما كانت تفعل ذلك طلبًا للمصالح وطمعًا في المكاسب والغنائم.. فما كادت أمريكا تعيد رسم علاقاتها مع فرنسا وتنتقل بها من موقف التابع الذي ليس له نصيب من الغنائم إلا الفتات إلي موقع الشريك في قيادة التحالف حتي انقلبت إلي الضد وتغيرت من حال إلي حال فأعلنت الحرب علي الإسلام والمسلمين وتصدرت جحافل الهجوم عليهم وأصبحت اليوم هي رأس الحربة التي توجه إلي صدورهم في كل موقف من مواقف الصراع بينهم وبين التحالف اليهودي الصليبي.. وها هي اليوم تتزعم تلك الحملة الشرسة لعزل لبنان عن محيط أمته العربية والمسلمة وحملة نزع سلاح حزب الله في الجنوب اللبناني وحملة الضغط علي سوريا للانسحاب من لبنان حتي انسحبت بالكامل ثم حملة الضغط عليها للانصياع إلي متطلبات تقرير لجنة (ميليس) تمهيدًا لتركيع النظام السوري وإذلاله وكسر شوكته.
الموقف التركي