فهرس الكتاب
أعلنت تركيا معارضتها الصريحة لتصعيد أمريكا للموقف مع سوريا كما سبق من قبل وفعلت في العراق وحذرت تركيا أمريكا من أن أي خطأ في الحسابات في الملف السوري سيكون أشد وأعنف مما حدث في العراق.. ولتركيا مصلحة مباشرة وحيوية وخطيرة في استقرار النظام السوري وعدم حدوث فوضي كالتي في العراق.. ففي الشمال الشرقي من سوريا يعيش ما يقرب من ( 1.5) مليون مواطن كردي حسب آخر تقارير منظمة العفو الدولية.. وهؤلاء من مصلحتهم أن تسود الفوضي في سوريا ويسقط النظام القائم حتي يتكرر ما حدث في العراق وتقوم دولة كردية في سوريا تنضم للدولة الكردية التي قامت في العراق لتقفز بالحلم الكردي بإنشاء دولة كردستان التاريخية خطوات إلي الأمام .. وبالطبع فإن ذلك سوف يلهب المشاعر ويؤجج الحماس عند أكراد تركيا - الذين يعيشون في الجنوب الشرقي من تركيا- للثورة وتصعيد كفاحهم المسلح للانفصال عن تركيا واللحاق بإخوانهم في العراق وسوريا مشاركين في إحياء الحلم الكردستاني.. وذلك بالتأكيد سوف يعود بتركيا إلي مرحلة جديدة من الحرب الأهلية التي كانت قد توقفت مع حزب العمال الكردستاني التركي بعد القبض علي زعيمه عبد الله أوجلان..
الموقف الإيراني
لم تعلن إيران مجرد المعارضة لتصعيد الموقف ضد سوريا وإنما أعلنت عن مساندتها للموقف السوري ودعمها للدولة السورية في أي تصعيد للأحداث ضد التحالف اليهودي الصليبي وذلك كما ذكرنا آنفا لعدة أسباب أهمها أن إيران تدرك جيدًا أن سقوط سوريا هو المحطة التي تسبق مباشرة حصارها لإسقاطها.