الصفحة 96 من 101

ولكن في المقابل فإن الموقف السوري يضْعِفُ من قوة هذا الخيار.. فليس من المنتظر أن تسقط سوريا بنفس السهولة والغرابة والمفاجأة التي سقطت بها ليبيا.. فالرئيس السوري ليس هو الرئيس الليبي.. وسوريا بسياساتها الحكيمة والرصينة ليست هي ليبيا بسياساتها الهوجاء والمتقلبة والمفاجئة، وقد سبق أن أعلن الرئيس السوري في خطابه الأخير بجامعة دمشق أن سوريا لن ترضخ ولن تنحني أو تخضع لغير الله.. وأنها اختارت طريق المقاومة.. وقد برر هذا الاختيار بشكل يحمل قدرًا كبيرا من بعد النظر والنضج والواقعية.. فالرئيس السوري يقول للسوريين وللعالم أجمع أن سوريا مستهدفة.. مستهدفة سواء انصاعت أو قاومت وأنها لو رضخت وخضعت وانحنت فإنها ستكون قد باعت الشرف والكرامة وتكون كمن قتلت نفسها بيدها.. أما لو قاومت وحتي علي فرض هزيمتها فإنها سوف تكون كمن قُتلت بيد عدوها فتنال شرف الشهادة وفي هذه الحالة تكون قد حققت مكسبين.. الأول هو احتفاظها بالشرف والكرامة. والثاني هو أنها تكون قد حققت أي قدر من الخسائر بالعدو يشجع من يأتي عليه الدور بعدها علي استمرار وتصعيد المقاومة بدلا من الانصياع والانهيار بما يفتح الباب لاستيقاظ جحافل الأمة الإسلامية النائمة والمغيبة.الاحتمال الثاني

توجيه ضربة عسكرية محدودة: ويتم هذا الخيار بتوجيه ضربات صاروخية وجوية محدودة بواسطة صواريخ كروز بعيدة المدي والتي استخدمت في الحرب علي دولتي أفغانستان والعراق منطلقةً من الغواصات الأمريكية في البحر المتوسط والخليج العربي.. وبقاذفات القنابل بعيدة المدي من طراز ب 25 منطلقةً من القواعد الجوية الأمريكية في تركيا والعراق وباكستان ودول الخليج العربي، وهذا الخيار يصب أيضًا في إضعاف النظام السوري وليس إسقاطه وهو يلي الخيار السابق في قوة احتمالاته ويتميز بما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت