فهرس الكتاب
قبل أن نتحدث عن نتيجة المعركة وحساب الخسائر والمكاسب لكلا الطرفين يجب علينا أن نتبين عدة حقائق أصبحت معلومة وثابتة ويقينية عند العالم أجمع وهذه الحقائق هي: [1] أن القوات اليهودية الصليبية في العراق تعتبر الإعلام ووسائله المتنوعة والمتعددة أحد أخطر الأسلحة التي تخوض بها حربها ضد المجاهدين. [2] في حالة فوز قوات التحالف علي المجاهدين في أي موقعة وبأي شكل من الأشكال (وهو مالم نره بالفعل حتي الآن) وفي حالة قيام طائراتهم ودباباتهم بقصف مواقع للمجاهدين وفي حالة قيامهم بعمليات مداهمةٍ للمنازل والبيوت للبحث عنهم واعتقالهم.. في كل هذه الحالات فإن قوات التحالف تصطحب معها وسائل الإعلام وتستحضر أكبر عددٍ منها ــ علي اختلاف مشاربها واتجاهاتها ــ لتستغلها في الإعلان عن انتصاراتها وإظهار قوتها علي ملأٍ من العالم فتسمح لجميع القنوات الفضائية والتلفاز والصحافة بزيارة الأماكن المعينة وتصويرها والتجول بحرية كاملة فيها.أما في حالة انكسار هذه القوات وإصابتها بالهزائم والنكبات فإنها تنقلب إلي النقيض تماما فتعتم تعتيما إعلاميا يتفق مع حجم الكارثة حتي لايطلع العالم من خلال وسائل الإعلام علي الهزائم الساحقة والخسائر البشرية الدامية والاستنزافات المادية الهائلة في السلاح والعتاد.
تعتيم إعلامي