فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 35

اسمحوا لي أن أترك مكاني لأم فاضلة، وفّقها الله في تربية ابنٍ لها، فكان لها الفضل بعد الله تعالى، فيما تميز به من خلق رفيع، وحب للقراءة والاضطلاع إلى جانب تميزه الدراسي، نسأل الله تعالى أن يبارك لها فيه وفي إخوته، وأن يجمعهم في جنته.

كتبت هذه الأم بعد إلحاح - طريقتها في تربية ابنها.. أختار لكم من رسالتها مايلي:

أدعو لأبنائي بالهداية والصلاح، كما علمنا الله تعالى بقوله: (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا) (الفرقان:74) .

أركز على إقامة الصلاة وتعظيمها في نفوسهم.

أفرغ وقتي ما استطعت لأبنائي.

أربط أبنائي بالله في جميع الأحوال.

أحفظهم كتاب الله وأحفزهم لذلك.

أذكرهم بشكر النعم التي أنعمها الله عليهم.

أبعدهم عن النعومة والترف بحرمانهم أحيانًا من بعض المحبوبات.

أشجعهم على التعاون فيما يستطيعون من أعمال المنزل، وأن هذا مما يؤجرون عليه.

أعامل كل ابن من أبنائي بما يناسبه.

أذكرهم بمصاحبة الأخيار.

أشكرهم عند عمل المعروف.

أعاتبهم عند التقصير.

أتغاضى عن بعض الزلات.

وتقول هذه الأم الفاضلة: أشارك ابني في طلب العلم منذ صغره بما يناسبه في المختصرات وغيرها حتى أصبح في الحادية عشرة من عمره يقرأ معي في كتاب الشرح الممتع على زاد المستقنع للشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى؛ فأقرأ أنا المتن بصوت مسموع، ثم يقرأ هو الشرح، ونخطط تحت العبارات التي نعتقد أنها مهمة.. كما نستمع لشروح الأشرطة العلمية مثلًا: شرح بلوغ المرام للشيخ/ سلمان العودة حفظه الله، أجلس مع ابني وأكتب ويكتب هو كذلك النقاط المهمة، ونراجعها غدًا". انتهى كلامها."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت