الصفحة 1 من 109

من أجل تحرير

حقيقي للمرأة

جمع و ترتيب

الدكتور/ عزت النحاس

بسم الله الرحمن الرحيم

تمهيد

إن الحمدَ لله نحمده، ونستعينُه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرورِ أنفسنا وسيئاتِ أعمالِنا، مَنْ يهد اللهُ فلا مُضل له؛ ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهدُ أن لا إله إلا الله، إله الأولينَ والآخرينَ؛ وقيومُ السماواتِ والأرضين؛ الذي لا عِزَ إلا في طاعتِهِ؛ ولا غنى إلا في الافتقار إليه، وأشهد أن محمدًا عبدُ الله ورسوله؛ ما ترك شريعة تلزمنا وفيها رضاء الله عنا إلا فصلها وبينها ووضحها؛ وما ترك خيراَ قط يقربنا من الله سبحانه إلا نصحنا به ودلنا عليه، { يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } النساء (1) ، { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا } الأحزاب (70،71) أما بعد:

لم تخضع قضية للتشريح والنقد مثلما كان الأمر في قضية حرية المرأة، التي كانت مسرحًا لشتى الكتابات والأفكار، ومن بين تلك الكتابات؛ الكتاب الأول للأستاذ قاسم أمين الذي أصدره عام 1898م بعنوان"تحرير المرأة"، ففي صفحات هذا الكتاب عبر الأستاذ قاسم أمين عن حاجة موضوعية إلى إخراج المرأة المسلمة من العزلة الاجتماعية والثقافية التي ضُربت عليها بسبب تراكم التقاليد المنافية لجوهر الإسلام، إذ كان المجتمع قد إنحدر عن المعايير الإسلامية الأصيلة في كثير من الأمور، وكان إنحداره في شأن المرأة أشد، مما دفع كثير من المسلمين إلى تأييد قاسم أمين والاتفاق معه على ضرورة إصلاح هذا الوضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت