فهرس الكتاب
أولاُ: أن المناهج الدراسية تهمل إعداد الفتاة لتكون مربية على مستوى عال وإنما تطبق عليها المناهج الموضوعة للذكور، (ولعل الحكمة من تطابق المناهج أن يُصبح هناك وجه لقضية المساواة على الطريقة الغربية بين الجنسين(35 ) ) فتزرع في نفسها الشعور أن العمل خارج البيت هو الذي له القيمة، وتجعلها تظن أن العمل داخل البيت سخيف وساذج ولا يليق إلا بالجاهلات أو الخادمات، متناسية بذلك أن التربية تحتاج من العلوم والخبرات الشئ الكثير، مثلما تحتاج المهن الأخرى كالهندسة أو الطب وغيرهما، وإنني على ثقة بأن من لديهم دراية بالعلوم الطبية أو الاجتماعية أو النفسية أو الدينية الإسلامية أو اللغة والأدب أو غير ذلك من فنون وعلوم، هؤلاء يدركون دون صعوبة القدر الكبير الذي يحتاجه المرء من كل هذه العلوم والفنون، حتى يكون مربيًا يُعدُ عبادا لله صالحين يحملون الهداية للبشرية، ويتولون إنقاذها من الظلمات إلى النور.