فهرس الكتاب
فمن أراد لجهوده أن تثمر، وأحبَ لثمرته أن تخلد، فليودع جهوده وأعماله نفسًا بشرية، وإن إنقاذ إنسان من الضلالة إلى الهداية ومن النار إلى الجنة، ثم رؤيتك لهذا الإنسان الذي أنقذته وقد أقبل عليك يوم القيامة شاكرًا لك صنيعك فقد دللته على الحق وأنجيته من العذاب المقيم، إن ذلك ليملأ النفس سعادة ورضى.
إن أروع عمل في العالم لا يقارن ـ من هذا المنظور بتربية طفل واحد على الدين الحق يأتي يوم القيامة إلى أمه معترفًا بجميلها عليه، شاكرا ً رعايتها له سائلا ًالمولى أن يجزل لها العطاء والثواب.
عميدة كلية أمريكية تقول للطالبات:"اتركن هذه الشعارات": ـ
وأذكر هنا قصة ذات مغزى، ففي ولاية أنديانا الأمريكية جرى نقاشًا حادًا بين أحد الدارسين العرب وبعض الطالبات في الجامعة، فهو يدعو إلى الإسلام الذي رعى حقوق المرأة وصانها، وهي تتكلم عن تحرير المرأة، ولما لم يتفقوا على رأي، احتكموا إلى عميدة الكلية، ودار حوار هاديء شارك فيه الطالب المسلم، واستدعت العميدة واحدة من كبريات الأساتذة لحضور النقاش، وكان جوابهما الذي وجه للطالبات: يجب أن تتركن تلك الشعارات وتعدن لحالتكن الطبيعية، فإن أجمل أوقات المرأة هي مناجاة طفل، وأسعد سويعات عمرها بيت ترفرف عليه السعادة الزوجية، وأشهى ثمرة تقطفها هي تربية أجيال.
ثم أضافتا: لقد تحصلنا على أكبر مركز تتوق إليه المرأة بل والرجل في هذه الحياة، وأكبر رصيد تتخيله بنات حواء من السمعة والمال والجاه، لكن ذلك كله خال من السعادة بمعنها الحقيقي، لأن السعادة الحقيقية للمرأة ـ بعد أن درسنا الديانات المختلفة قد رسمها دين هذا الرجل المسلم ( وأشارتا إلى زميل الحوار) بتعاليمه ومبادئه والحقوق التي أعطاها للمرأة (40) .
منصفو الغرب يقولون: