الصفحة 73 من 109

وقال شوبنهور الألماني أيضا: اتركوا للمرأة حريتها المطلقة كاملة بدون رقيب ثم قابلوني بعد عام لتروا النتيجة ولا تنسوا أنكم سترثون معي الفضيلة والعفة والأدب. وإذا مت فقولوا: أخطأ أو أصاب كبد الحقيقة ، ذكر هذه النقول كلها الدكتور مصطفى حسني السباعي رحمه الله في كتابه المرأة بين الفقه والقانون .

ولو أردنا أن نستقصي ما قاله منصفو الغرب في مضار الاختلاط الذي هو نتيجة نزول المرأة إلى ميدان أعمال الرجال لطال بنا المقال ولكن الإشارة المفيدة تكفي عن طول العبارة.

أختاه احذري الاختلاط:ـ

{ إذا كنتِ قد استهجنتِ الاختلاط في دور العلم أو العمل وما نتج عنه من رذيلة وفجور، فاحذري أن تُستدرجي فتقيمي علاقات مع شاب لا يؤمن غدره، كما لا تؤمن خيانته، يُمنيِّكِ بالزواج، وربما أعجبتكِ فيه ناحية أعمت بصرَكِ عن كل نقيصة فيه قد تكون واحدة منها تجعله لا يصلح لك، فإذا كنتِ راغبة في الزواج، وتقرَّب إليك شاب لهذا الغرض، فما عليك إلا أن تُحيلي الأمر في الحال إلى والديك، فتكتشفين بذلك أولًا: رغبة الخاطب وصدق نيته (فالشاب الجاد في الزواج ليس بحاجة إلى نظم قصائد في الحب والغرام) ، وثانيًا: تحصلين على صورة صحيحة واضحة عن الخاطب، لا دخل فيها للعاطفة أو التسرع ثم هو ثالثًا الأدب والتقدير منك لوالدين يؤثران سعادتك وراحتك على نفسيهما (11) } .

يقول الشيخ على طنطاوي رحمه الله (19) : {.. فالشاب مهما كان فاسقا داعرًا إن لم يجد في سوق الملذات الفتاة التي يُضيِّع معها وقته، وترضى أن تريق كرامتها على قدميه، وأن تكون لُعبة بين يديه، إذا لم يجد الفاسقة أو المغفَّلة التي تشاركه الزواج على دين إبليس، طلب من تكون زوجته على سنَّة الإسلام"الزواج الشرعي"} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت