فهرس الكتاب
{ أما إذا سلكتِ طريقة تحت الشجر يا وهيبة، طريقة المصاحبة لشاب على سبيل التجربة أو لأنه زميل دراسة أو عمل، تكوني بذلك قد فتحتِ الباب لكي يعترضك كل ساقط وهابط لما ألِفوه عندك من رغبة في المحادثة ، و سهولة في الاستدراج، وضعف في الإرادة، إن لم يكن في ذلك حُكمٌ عليك بقلة التربية والمروءة، وقدح في الأصل و الشرف، ومروق من آداب الإسلام وأخلاقه الفاضلة، وتعاليمه السامية (21) } .
إن الفتاة التي استمرأت الاختلاط واعتادت على عدم وضع حواجز بينها وبين الشباب؛ هذه الفتاة تعلم جيدًا أن الأحاديث مع الشباب تدور حول موضوعات تافه لا طائل من ورائها، وأن الشباب الذين يتسلون بالمقابلات ويتلذذون بالنظر إلى النساء لا يعنيهم من الفتاة أفكارها بقدر ما يعنيهم منها مظهرها وجسدها، وتتحدث إحداهن عن طريقة مصافحة بعض الشباب لها فتقول: كان من بين الشباب من يأخذ يدي ولا يريد أن يُطلقها وآخر يدعس يدي وآخر يفركها بأصابعه.
قالت وهي تذرف دموع الندم: كانت البداية مكالمة هاتفية عفوية ، تطورت إلى قصة حب وهمية ، أوهمني أنه يحبني وسيتقدم لخطبتي، طلب رؤيتي، رفضت، هددني بالهجر! بقطع العلاقة! ضعفت، أرسلت له صورتي مع رسالة وردية معطرة! توالت الرسائل،
طلب مني أن أخرج معه، رفضت بشدة، هددني بالصور ، بالرسائل المعطرة ، بصوتي في الهاتف - وقد كان يسجله - خرجت معه على أن أعود في أسرع وقت ممكن، لقد عُدت ولكن، عدت وأنا أحمل العار، قلت له: الزواج؛ الفضيحة، قال لي بكل احتقار وسخرية: إني لا أتزوج فاجرة.