الصفحة 75 من 109

يقول أحدهم: { إنها تكلمني وتخرج معي وليس بيني وبينها أي رابط، فما الذي يضمن لي أن تفعل ذلك غدًا مع غيري ؟، لا أنا ألهو معها اليوم، وغدًا أظفر بذات الدين ولن أخسر شيئًا. ويقول: لست على استعداد أن أتزوج من فتاة استجابت لي كما استجابت لغيري وستستجيب لأخر فضلًا عن أني أحتقر كل فتاة تسمح لنفسها بالمعاكسة، وقد كنت أكلمها لغرض في نفسي، ولكن في داخلي أنظر إليها بكل احتقار } .

وأخر طُلب إليه أن يتزوج من فتاة طاف بها شوارع المدينة فرفض قائلًا { أريدها عذراء العواطف وهي ليست كذلك، وكيف أثق بها وقد عرفتها في الشارع! } .

أن بعض الفتيات - هداهن الله - لا يتعظن أبدًا بما يسمعن من الفضائح التي تحصل لغيرهن ، ولا يصدقن مايقال لهن إلا إذا وقعت الواحدة منهن فريسة لمثل هؤلاء المجرمين ، وتورطت معه بمصيبة أو فضيحة ، فحينئذ تصحو من غفلتها ، وتندم على عملها هذا أشد الندم ، وتتمنى الخلاص من هذه الورطة وهذه الفضيحة ولكن بعد فوات الأوان! فلماذا كل ذلك!.

يقول الشيخ على طنطاوي رحمه الله (19) : { لا تصدقي ما يقوله بعض الشباب من أنهم لا يرون في الفتاة إلا خُلُقها وأدبها، وأنهم يكلمونها كصديقة أو زميلة أو أخت. كذب والله، ولو سمعت أحاديث الشباب في خلواتهم لسمعت مهولًا مرعبًا، وما يبسم لك الشاب بسمة، ولا يلين لك كلمة، ولا يقدم لك خدمة، إلا وهي عنده تمهيد لما يريد } .

ويصور لنا الأستاذ عبد الرحمن واصل ما وصل إليه الاختلاط في الجامعة فيقول: { فتاة تبدو متماسكة وزميلها يُفضي إليها بحبه، وفتى مُعجب من بعيد ، ومحب من طرف واحد تحدثه نفسه بالانتحار، وثالثة تحب أستاذها المتزوج وتقسم أن تظل مخلصة له مدى الحياة، ورابعة أسرها قده الممشوق وقامته الهيفاء وطلعته البهية، وطوفان رهيب من الأزياء،هل رأيت الأمان في مكان به أعواد الثقاب المشتعلة بجوار براميل البارود ؟ (21) } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت