الصفحة 80 من 109

اختاه: إن صحبة الصالحين من أعظم وسائل الثبات على الإيمان، إنها مصدر من مصادر الطاقة الإيمانية التي تدفع المرء تجاه السلوك المستقيم يقول سبحانه: { وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا } الكهف 28 .

فاحرصي يا أمة الله على الصحبة الصالحة تسعدي في الدنيا والآخرة، وعليك بصحبة من تذكركِ بالله رؤيتها ولا تعصي الله ما دمتِ في قربه، تعظكِ بلسان فعلها قبل أن تعظكِ بلسان قولها، قال جل وعلا: { الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ } الزخرف (67) .

وابتعدي عن أصدقاء السوء فهم والله يوردون الإنسان المهالك، ويصدونكِ عن طاعة الله (وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا) . ولأن الطباع مجبولة على التشبه والاقتداء فعلى الإنسان أن يختار لصحبته مَن إذا ذكر الله وجد عونًا منه على ذلك، وإذا نسيَ ذكَّره بالله وبطاعة أوامره واجتناب نواهيه، فلا فائدة في صحبة المُصرة على معصية الله لأن من يخاف الله لا يُصر على معصيته ومن لا يخاف الله لا تؤمن غائلته ولا يوثق بصداقته، وقديمًا قالوا: قل لي مَنْ تصاحب أقل لك من أنت.

أختاه احذري الغفلة عن الله (22) :ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت