فهرس الكتاب
يقول التربوي المُحنك الأستاذ أحمد أحمد جلباية: { إن هذا النظام الذي نصت عليه الآية 58 من سورة النور يبين لنا إلى أي حد ينبغي أن يكون حرص الآباء من الأبناء، وأنه مهما كان حبهم لهم ولهفتهم عليهم وتعلقهم بهم، فلا يجوز أن تقع عيونهم على أمر غريب يُثير في نفوسهم التساؤل والفضول، ويحرك فيهم الدوافع للبحث عن المجهول، ويضع الاباء والأبناء في موقف حرج لا تختفي صورته من الذاكرة طول الحياة، فمن واجب الآباء أن يحتفظوا بوقارهم ومكانتهم في نفوس أبنائهم } .
أختاه احذري الصحبة السيئة:ـ
قال عدي بن زيد:
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه
فكل قرين بالمقارن يقتدي
إذا كنتَ في قومٍ فصاحبْ خيارَهُمْ
ولا تصحب الأردى فتردى مع الردي.
فقرناء السوء يوسوسون في صدورنا، ويزينون فعل الشر، ويغرونا بالفساد، ويبذرون في أنفسنا بذور المعصية، فيصبح لدينا ميل لفعل الخبيث، ثم تستجيب النفس لهذا الميل، وبالتكرار يتحول هذا الفعل الخبيث إلى عادة، فما العادة إلا ميل واستجابة لهذا الميل وتكرار للاستجابة.
والخصال المعتبرة عند اختياركِ من تصحبين من الفتيات كما ذكر صاحب كتاب أدب الدنيا والدين ما يلي:
الخِصلة الأولى:عقل موفور يهدي إلى مراشد الأمور.
الخِصلة الثانية: الدين الواقف بصاحبته على الخيرات فإن تاركة الدين عدوة لنفسها فكيف يُرجى منها مودة غيرها.
الخِصلة الثالثة: أن تكون محمودة الأخلاق، مرضية الفعال، مُؤثرة للخير آمرة به، كارهة للشر ناهية عنه.