فهرس الكتاب
هل جلستِ يومًا إلى كتاب الله تُربي نَفْسَكِ وتقفي عند أوامره ونواهيه؛ وترين هل طبقت قول الله سبحانه: { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ.. } المؤمنون1،2 وهل طبقت هذه الآية { وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ } المؤمنون (3) ، { وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ } النور (31) ، انظري في حالَك ـ يرحمُكِ الله ـ هل تطبقين أم لا؟، هل صاحبت أختٍ لكِ إلى بيتٍ من بيوت الله العامرة بالأخوات لتتلقين معهن درسًا في الفقه أو السيرة ؟.
ولله در القائل:
أنا الإسلام أدبني
وبالإيمان كرمني
فعشت العمر هانئة
بعيدًا عن لظى الفتن
باسلامي سمت روحي
وصنت بشرعه بدني
كتاب الله لي نور
بأصفى الحب يغمرني
فينسيني هوى الدنيا
وللجنات يحملني
بربي علقت عيني
فأرقبه ويرقبني
إذا الأهواء نادتني
حيائي منه يمنعني
أجلّ النفس أن تصبو
لأمر لا يُشرفني
روي أن أسماء بنت يزيد الأنصارية أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن الله بعثك للرجال والنساء، فآمنا بك واتبعناك، ونحن معاشر النساء مقصورات مُخدِرات، قواعد بيوت، وحاملات أولادهم، وإن الرجال فضلوا بالجماعات، وشهود الجنائز، والجهاد، وإذا خرجوا للجهاد حفظنا لهم أموالهم، وربينا لهم أولادهم، أفنشاركهم في الأجر يا رسول الله ؟؟
فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه إلى أصحابه وقال: هل سمعتم امرأة أحسن سؤالًا عن دينها من هذه ؟؟
فقال ( إنصرفي يا أسماء وأعلمي من وراءك من النساء: إن حسن تبعُّل إحداكن لزوجها وطلبها لمرضاته ، واتباعه لموافقته ، يعدل كل ما ذكرت للرجال ) ،
فانصرفت وهي تهلل وتكبر.
لقد حددت رضي الله عنها ما امتاز به الرجال عن النساء في ثلاثة: ( فضلوا بالجماعات، وشهود الجنائز، والجهاد ) .