يحيى بن موسى الزهراني
إمام الجامع الكبير بتبوك
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، الرحمن الرحيم ، مالك يوم الدين ، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وصفيه وخيرته من خلقه أجمعين ، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . . . أما بعد:
فهذه جملة من أحكام العمرة ، والتي لا يستغني عنها المسلم في كل وقته ، لا سيما والعمرة مفتوحة في كل وقت وزمان ، ونظرًا لكثرة ما يُعرض من أسئلة موضوع العمرة والحج ، فآثرت على نفسي محتسبًا بذلك الأجر عند الله تعالى ، أن أكتب للمسلمين موضوعًا عن أحكام الحج والعمرة ، متضمنًا الأدلة من الكتاب ، وما صح من سنة النبي الأواب ، ومستأنسًا بأقوال العلماء قديمًا وحديثًا ، ومن ثم ترجيح ما أراه راجح حسب ما يقتضيه الدليل ، فأخذ مني الموضوع شهورًا ، فبدأت بشرح لكتاب الحج ، وسيخرج بإذن الله تعالى ، ثم ثنيت بموضوع أحكام العمرة ، وقد خرج كتابًا متوسطًا في حجمه ، كبيرًا في مادته العلمية ، فأسأل الله تعالى بمنه وكرمه أن يجعله خالصًا لوجهه سبحانه ، لا رياء فيه لأحد ولا سمعة ، وأن يجعل هذا العمل في موازين الحسنات ، وأن يثبت به اللسان تحت اللبنات ، وأن يقوي به الحجة يوم العرصات ، يوم العرض على رب الأرض والسموات ، وحان أوان الشروع في المقصود ، وبالله التوفيق .
العمرة لغة:
القصد .
شرعًا:
التعبد لله تعالى بالطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة .
حكم العمرة:
ذهب المالكية وأكثر الحنفية إلى أن العمرة سنة مؤكدة في العمر مرة واحدة .